آخر تحديث للموقع 03:14:43 28/11/2024
المركز يدين إحالة 48 قاضياً مصرياً إلى التحقيق بسبب تعبيرهم عن ...  :::   السلطات المصرية ترفع إسم ناصر أمين من قوائم الممنوعين من السفر ...  :::   الحلقة النقاشية المحاكمات عن بعد بين المشروعية والتنظيم  :::   المركز العربي يرحب بقرارالمحكمة الجنائية الدولية ويدعو الدول ...  :::   سلطة الضبط القضائي في مشروع قانون الإجراءات الجنائية  :::   المقررون الخواص بالأمم المتحدة يعربون عن مخاوفهم بشأن مشروع ...  :::   قانون جديد يضاف إلى ترسانة القوانين سيئة السمعة فى مصر  :::   المنع من التصرف في الأموال فى مشروع قانون الاجراءات الجنائية  :::   الاعتداء على حق التنقل والسفر في مشروع قانون الإجراءات الجنائية  :::   المادة 189 من الدستور تحظر تعديل 134 مادة من قانون الإجراءات ...  :::  

المركز يطالب مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل فتح تحقيق مستقل بشأن تعيينات في النيابة العامة تستند الى معايير قائمة على التمييز


القاهرة في 25 ديسمبر 2013

المركز يطالب مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل

فتح تحقيق مستقل بشأن تعيينات في النيابة العامة تستند الى معايير قائمة على التمييز

يتابع المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، ببالغ القلق، مسألة التعيين في الهيئات القضائية في مصر ، لاسيما في ظل ضبابية معايير القبول والاختيار وغياب قواعد الموضوعية والشفافية ،التي يجب أن  تحكم مسألة التعيين في الهيئات القضائية، وفقا للمعايير الدولية لا سيما  قواعد الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية .

ويرى المركز أنه وعلى الرغم من التصريحات الرسمية بشأن المساواة ،التي نصت عليها الدساتير المصرية المتعاقبة  ، إلا أن  المركز قد لاحظ استقرار العمل وفقا لمعايير  تستند الى التمييز ، بشأن التعيين في الهيئات القضائية ، سيما النيابة العامة ، ، سواء في ذلك التمييز القائم على  الجنس  ، ماأدى الى أن مصر لم تشهد حتى الآن تعيينا للمرأة في منصب النيابة العامة.أو التمييز القائم على المركز الاجتماعى أو الوضع الاقتصادى أو الرأى السياسي أو غير السياسي .

ويزداد قلق المركز ، أن يستمر العمل بهذه المعايير المستندة الى صور متعددة من التمييز  ،بشأن التعيين في الهيئات القضائية ، سيما بعد ثورة يناير  التى يرنوا بها الشعب المصري الى تحقيق  العدالة والمساواة والكرامة الانسانية .، وبعد سقوط أنظمة ، أعلت من معايير التمييز على حساب معايير الكفاءة .

 ويشير المركز الى أن وجود مثل هذه المعايير حتى الوقت الحالى ، يمثل خروجا على المعايير والمواثيق الدولية ذات الصلة باستقلال السلطة القضائية ، سيما مبادئ الأمم المتحدة الأساسية والعهد الدولى الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وغير ذلك  من التعهدات التى التزمت الدولة المصرية باحترامها والوفاء بالتعهدات الناشئة عنها .

ويعرب المركز عن قلقة بشأن ما تلقاه من شكاوى بشأن تعيين دفعتى  كليتى الحقوق والشريعة والقانون عن العامين 2010 و 2011 في وظيفة معاون نيابة – حسب الشكاوى التى تلقاها المركز  -  وفقا لمعايير لا تستند الى التمييز القائم على الجنس ، أو الوضع الاقتصادى أو المركز الاجتماعى أو الرأى السياسي فحسب ، بل امتدت الى التمييز القائم على الوضع الثقافى والتعليمى لذوى المتقدمين لشغل هذه الوظيفة ، واشتراط ان يكون المتقدم لشغل هذه الوظيفة حاصل ابويه على مؤهل عال ، الأمرالذي  يشير الى أنه لا يوجد ثمة توجه الى تقليص أسباب التمييز والحد منها ، بل يتم التوسع  فيها واستجلاب المزيد من أسباب وأسانيد التمييز .

وهذا المعيار الجديد القائم على تمييز واضح بين المتقدمين لشغل هذا الوظيفة ، يرسخ لأنواع التمييز الأخرى ،ويمثل إخلالا باستقلال السلطة القضائية وعدم تطويرها بروافد جديدة من أصحاب الكفاءات من جهة ، ومن الجهة الأخرى  قد يسبب أضرارا اجتماعية ونفسية ، لذوى المتقدمين ، بل لقد وصل الأمر الى إصابة والد أحد المتقدمين بجلطة بالمخ  ،توفى على أثر الإصابة بها، بعد علمه بأنه هو السبب المباشر في استبعاد نجله من التعيين في النيابة العامة ، رغم استيفاء نجله لكل شروط ومسوغات التعيين ، لكن والده لم يكن من ذوى المؤهلات العليا .


ويطالب المركز كل من ، مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل في مصر  ، بفتح تحقيق مستقل ، للوقوف على ما إذا كان قد شاب تعيين دفعتى 2010و 2011 في وظيفة معاون نيابة من معايير تستند الى أى نوع من أنواع التمييز ، وإعلاء معيار الكفاءة كمعيار موضوعى للمفاضلة بين المتزاحمين لشغل وظيفة " معاون نيابة " أو التعيين في أى هيئة قضائية أخرى  .وإصدار قرار باستبعاد المعينين استنادا الى أى شكل من أشكال التمييز .

كما يطالب المركز السلطات المصرية المعنية بوضع معايير واضحة بشأن القبول والتعيين والعمل في الهيئات القضائية ، عبروالعمل على إنشاء معهد أو أكاديمية قضائية لقبول خريجى وخريجات كليات القانون ، ممن يتوافر فيهم عنصر الكفاءة والحاصلين على أعلى الدرجات في كليات الحقوق ، وتكون الدراسة فيه لمدة عام أو عامين ، يخضع بعدها الخريجين لاختبارات تحريرية وشفوية ، واختبارات نفسية واحدة ، يعين بعدها من يجتاز هذه الاختبارات للعمل في الهيئات القضائية .

تتلخص الشكاوى التى تلقاها المركز بشأن تعيين دفعتى 2010  و 2011  من كليات الحقوق والشريعة والقانون من الحاصلين على تقدير امتياز وجيد جدا ، بأن مجموعة كبيرة منهم قد تقدموا لشغل وظيفة " معاون نيابة عامة " واجتازوا المقابلات الشخصية، و التحريات الأمنية ، حتى صدر مشروع قرار مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 24 يونيو 2013 ، متضمنا أسماء هؤلاء المتقدمين لشغل الوظيفة " أصحاب الشكوى الماثلة "  .وبتاريخ 27 يونيو 2013  قام مجلس القضاء الأعلى بإرسال كشوف المقبولين لرئاسة الجمهورية من أجل التصديق على القرار ، وفقا لقانون السلطة القضائية المصرى ، وبعد 30 يونيو 2013 خاطب مجلس القضاء الأعلى وزير العدل للاستفسار عن التصديق على الكشوف ، إلا أن وزير العد أفاد بن الكشوف قد فقدت ، ثم طالب وزير العدل ، في إخلال واضح باستقلال السلطة القضائية وهيمنتها على كل شئون أعضائها ، تعيينا أو نقلا أو ندبا أو تأديبا ، بتعديل الكشوف إضافة وحزفا ، إلا أن طلبه قوبل بالرفض من مجلس القضاء الأعلى ، الذي أعاد بدوره إرسال ذات الكشوف بذات الأسماء الى المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية المؤقت ، موضحا  لرئيس الجمهورية أن المجلس لا يستطيع تعديل الكشوف لصدورها عن مجلس القضاء الأعلى بتشكيل سابق على التشكيل الحالى .وقد قام وزير العدل باقناع رئاسة الجمهورية بتعديل الكشوف ، بحجة أن من بين الأسماء من ينتمون " لجماعة الأخوان المسلمين " ، وعليه قام مجلس القضاء الأعلى بإرسال الكشوف الى " الأمن الوطنى " للتحرى عمن تضمنتهم هذه الكشوف وعددهم 601 مرشح ، وقد جاءت التحريات الأمن الوطنى بما يفيد انتماء 73 مرشحا " لجماعة الأخوان المسلمين "فوجئ المرشحون بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 649 لسنة 2013 بتعيين عدد 475 معاون للنيابة ، واستبعاد عدد 188 مرشحا ، 73 منهم بدعوى انتمائهم للأخوان المسلمين و 138 مرشحا آخر بلا أى سبب موضوعى رغم حصولهم على تقديرات تتراوح ما بين ممتاز وجيد جدا وعدم انتمائهم لأى تيار سياسي ، كما فوجئوا بتعيين 50 مرشحا في القرار المشار اليه ، رغم تعيينهم فى مجلس الدولة و20 مرشح من ضباط الشرطة ، والآخرين من أبناء المستشارين وذويهم ، كما شمل القرار على تعيين أشخاص لم يكونوا في الكشوف نهائيا رغم حصولهم على تقديرات أقل من تقديرات أصحاب الشكوى من المستبعدين .

وعند سؤالهم عن سبب استبعادهم رغم عدم انتمائهم لأى تيار سياسي وحصولهم على المؤهلات والتقديرات المطلوبة ، واجتيازهم للمقابلات الشخصية والاختبارات اللازمة ، أفادهم أمين مجلس القضاء الأعلى بأن استبعاد عدد 138 مرشحا منهم ، كان مرده أن الأبوين أحدهما أو كلاهما غير حاصل على مؤهل عال .