<% countryy=request.form("country") if countryy="egypt" then response.redirect("doc.studies.egypt.asp") end if if countryy="yemen" then response.redirect("doc.studies.yemen.asp") end if %>

دراسات - مصر

في سرية تامة :

الحكومة أهدرت رأى مجلس الدولة بشأن قانون الجمعيات الأهلية ولم تعرض عليه القانون الجديد بعد تعديلات أدخلتها بالمخالفة لنص المادة 63 من قانون المجلس .

تمهيد :

على الرغم من أن المشرع الدستوري المصري كان مدركا إلى أن حرية تكوين الجمعيات من أهم الحقوق التي يجب على الأمة أن تحتفظ لأفرادها بها عند وضع الدستور لأنها حرية تمليها طبيعة الأشياء في أن يكون لكل فرد فرصة لتنمية نشاطه كما يريد ، منفرد أو بالاشتراك مع غيره .

فحرصت الدساتير المصرية منذ دستور 1923 على النص على هذه الحرية ، فنصت عليها المادة 21 من الدستور 1923 ، وأورد دستور 1930 ذات الحكم في ذات المادة ، كذلك نص دستور 1956 في المادة 47 على هذا الحق الأصيل وأخيرا نص دستور 71 في المادة 55 ، منه على أنه : "للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين في القانون ، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكري" .

رغم ذلك جميعه ظل قانون الجمعيات الأهلية ولفترة طويلة في جوهره وأحكامه يعصف بالحق في حرية تكوين الجمعيات بمقولة تنظيمه . الأمر الذي حدا بالعديد من الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني بأي تفادى بتعديل هذا القانون أو إصدار قانون جديد يقرر ما جاءت به المادة 55 من الدستور ، ويتفق مع الأصول الأساسية التي يتعين أن يلتزم بها التنظيم القانوني للحقوق الدستورية بألا يكون التنظيم منتقصا من الحق أو مقيدا له بما يخرج التنظيم عن نطاقه إلى المساس بأصل الحق الدستوري أو الافتئات عليه والانتقاص منه .

استجابت الحكومة لنداء إصدار قانون جديد لتنظيم الجمعيات الأهلية ، ولكنها في ذات الوقت أعلنت عن توجهاتها للعصف بالعمل الأهلي في مصر ووضع قيود تكبل الحق في حرية تكوين الجمعيات ، وسوف نعرض لذلك في المحاور الآتية :

المحور الأول : إهدار رأى مجلس الدولة بشأن مشروع القانون الذي عرض عليه .

المحور الثاني : المقارنة بين ما عرض على مجلس الدولة وبين القانون 153 لسنة 1999 ثم نرفق بعد ذلك بعض النصوص التي تكتنفها شبهة عدم الدستورية .

 

المحور الأول : إهدار رأى مجلس الدولة بشأن مشروع القانون الذي عرض عليه

ألزمت المادة 63 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 كل وزارة أو مصلحة قبل استصدار أي قانون أن تعرض المشروع المقترح على قسم التشريع لمراجعة صياغته . حيث نصت المادة المذكورة على أن : "على كل وزارة أو مصلحة قبل استصدار أي قانون أو قرار من رئيس الجمهورية ذي صفة تشريعية أو لائحة أن تعرض المشروع المقترح على قسم التشريع لمراجعة صياغته ، ويجوز لها أن تعهد إليه بإعداد هذه التشريعات" .

استجابت الحكومة لنص المادة 63 من قانون مجلس الدولة الذي يلزمها بعرض المشروع على المجلس لمراجعة صياغته لكن يبدو أن هذه الاستجابة قد جاءت على مضض من قبل الوزارة ويتضح ذلك من ملابسات عرض هذا المشروع على المجلس وذلك من خلال قراءة لبعض التواريخ الآتية :

-         بتاريخ 1/6/1998 صدر مشروع قانون الجمعيات وأرسل إلى قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعة صياغته .

-     بتاريخ 9/8/1998 صدر عن رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزيرة خطاب موجه إلى قسم التشريع بمجلس الدولة يطلب فيه تأجيل مراجعة المشروع حتى يتم موافاة القسم بالصيغة النهائية له "نظرا لأن التعديلات الأخيرة المقترحة مازالت محل بحث ودراسة من قبل الوزارة" .

واستنادا للخطاب السابق قرر قسم التشريع بمجلس الدولة حفظ المشروع مؤقتا إلى حين ورود المشروع المعدل الذي نوهت عنه الوزارة .

-     بتاريخ 17/1/1999 أرسلت وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية مشروع القانون في صيغته النهائية إلى قسم التشريع لمراجعة الصياغة ، وقد لاقت هذه الصيغة من المشروع قبولا من مؤسسات العمل الأهلي في مصر لدرجة انحصر فيها الاعتراض على الصيغة المقدمة من الوزارة في سلب اختصاص مجلس الدولة نظر المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون بين الجمعيات الأهلية ووزارة الشئون الاجتماعية ، وكان سند هذا الاعتراض هو عدم التزام المشروع المقدم من الوزارة بأحكام المادتين (68 ، 172) من الدستور . لكن مشروع القانون في العموم عدا المادة الثانية منه والتي جعلت الاختصاص بنظر المنازعات بين جهة الإدارة وبين الجمعيات للمحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها مقر الجمعية لاقى قبولا أوصى بأن العمل الأهلي في مصر مقبلا على قفزة هامة .

-     جاء رد مجلس الدولة المصري  - وكما نعهده حاميا للحقوق والحريات في بداية شهر مارس من العام 1999 مراعيا لمتطلبات المشروعية وواضعا نص المادة 55 من الدستور أساس لصياغته مشروع القانون المقدم من الوزارة ، حيث جاء في رد المجلس ما يلى : "إنه ولئن كانت المراجعة التي يجر بها قسم التشريع تتطلب بحكم اللزوم إحكام الصياغة بمراعاة مقتضياتها وحرفيتها ، إلا أنها تتطلب قبل ذلك وفى المقام الأول التدقيق فى مراعاة متطلبات المشروعية بما مفاده ضرورة التأكد من عدم خروج النص ، أو تجاوزه عما هو مقرر بقاعدة تعلوه فى مدارج القواعد التشريعية حيث تتربع على قمتها النصوص الدستورية التى يتعين دائما استحضارها ماثلة فى ذهن واضع التشريع ، كما يتعين الالتزام بها والنزول على أحكامها فى مسلك الإدارة ووجدانها ، وبالترتيب على ذلك جميعه والتزاما بصحيح أحكام الدستور والنزول على أوامره فقد أجرى قسم التشريع بعض التعديلات على المشروع المقترح بما يحقق فى ذات الآن الغايات التى استهدف المشروع تحقيقها فى إطار من صميم الالتزام بأحكام الدستور نزولا على أوامره وخضوعا لنواهيه.

أما عن التعديلات التى أدخلها قسم التشريع وروعى فيها الالتزام بأحكام الدستور فإنها تتحصل فى أمرين أساسيين ، أولهما مرده إلى استكناه طبيعة حق تكوين الجمعيات على النحو المقرر بالمادة 55 من الدستور التى تجرى العبارة الواردة بعجزها بما مفاده وضع حدود دستورية لا يجوز للحق أن يغفلها ذلك أنه "يحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكرى" .

والتزاما بهذا القيد فقد أجرى قسم التشريع تعديلا مفاده أن يكون للجهة الإدارية ويقصد بها وزارة الشئون الاجتماعية ، أن تطلب من المحكمة المختصة خلال المدة المحددة لقيد الجمعية وهى ستون يوما تقرير أحقية الجهة الإدارية فى وقف السير فى إجراءات قيد الجمعية على وجه الاستعجال وحتى يقضى فى موضوع مدى صحة ما تدعيه الجهة الإدارية فى هذا الخصوص ، أساس ذلك وسنده أنه ولئن كان حق تكوين الجمعيات مقررا إلا أنه يكون دائما أبدا مقيدا ، نزولا على صريح أمر الدستور ، بألا يكون نشاط الجمعية من الأنشطة المحظورة دستوريا .

وقد استلزم ذلك إدخال التعديل المنوه عنه على المشروع وبمقتضاه منحت الجهة الإدارية مكنة تستطيع من خلال ممارستها تحقيق الالتزام بأحكام الدستور دون أن تتغول على الحق المقرر ومن البدهى وجوب المغايرة بين أثر مخالفة الدستور وبين آثار مخالفة القانون أو اللوائح ، فالمخالفتان لا تستويان ولا تبغيان الأمر الذى يوجب التمييز ويبرر التفرقة فى تقرير الحكم الملائم الواجب التطبيق لكل منها .

كما أنه ولما كان الدستور حريصا على حظر تكوين الجمعيات السرية ، أى غير المعلنة أيا كان الغرض منها وحتى فى الافتراض الجدلى لمشروعية الغرض ، فإن الإعلان عن الجمعية يكون واجبا على المؤسسين وليس محض حق لهم ، الأمر الذى يلزم معه ترتيب الآثار القانونية المناسبة على صحيح تكييف حق تكوين الجمعيات بحيث يكون طلب قيد الجمعية والإعلان عن تكونيها ، كما هو حق ، فهو أيضا واجب يتعين الالتزام به ، الأمر الذى استلزم إدخال التعديل الذى يحقق ذلك بالمشروع .

وثانيهما أساس قيامه وجوب الالتزام بتطبيق أحكام المادتين (68) و (172) من الدستور ، ذلك أنه ولما كانت المادة (68) المشار إليها تضع قاعدة أصولية ، فى مجال تطبيق المبدأ الدستورى المقرر لسيادة القانون ، قاعدة مفادها تقرير حق التقاضى أمام القاضى الطبيعى ، فى حين تنص المادة (172) المشار إليها على اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى المنازعات الإدارية ، فإن إعمال أحكام المادتين المشار إليهما استلزم استبدال محكمة القضاء الإدارى بالمحكمة الابتدائية التى كان المشروع قد وصد إليها الاختصاص بنظر المنازعات التى قد تثور بين الجهة الإدارية وبين الجمعيات والمؤسسات الأهلية .

ومن نافلة القول أن تلك المنازعات إنما هى من المنازعات الإدارية قولا واحدا ، فسمتها أنها منازعات بين سلطة عامة وبين أشخاص سواء كانوا أفرادا أو جمعيات ومؤسسات أهلية . ويترتب على ذلك بحكم اللزوم الدستورى تقرير الاختصاص بنظر تلك المنازعات للجهة القضائية التى عينها الدستور للفصل فى أمثالها وجعل منها القاضى الطبيعى فى هذا النظر وهذه الجهة هى بلا منازعة مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى .

وفضلا عن ذلك فإن القرارات التى تصدرها اللجنة المقترح إنشاؤها بالمادة (7) من المشروع هى فى حقيقة تكييفها القانونى لجنة إدارية ذات اختصاص قضائى مما تختص بنظره ، بحكم القانون ، محكمة القضاء الإدارى" .

استنادا لهذا الرأى القانونى المستند للدستور والصادر عن قسم التشريع بمجلس الدولة فى ممارسته لاختصاصه ثم صياغة المادة الثانية من مواد قانون الإصدار على النحو التالى :

"يقصد بالجهة الإدارية فى تطبيق أحكام القانون المرافق وزارة الشئون الاجتماعية . كما يقصد بالمحكمة المختصة محكمة القضاء الإدارى الواقع فى دائرة اختصاصها مركز إدارة الجمعية أو المؤسسة الأهلية أو الاتحاد العام أو النوعى أو الإقليمى بحسب الأحوال" .

إلا أن الوزارة أهدرت رأى مجلس الدولة بصورة واضحة بل تعدت ذلك إلى أن تضمن القانون نصا مخالفا لأحكام الدستور ونصوصه حين أصدرت المادة الثانية من مواد قانون الإصدار على النحو التالى :

"مع عدم الإخلال بأحكام القرار بالقانون رقم 91 لسنة 1971 ، يقصد بالجهة الإدارية فى تطبيق أحكام القانون الموافق وزارة الشئون الاجتماعية ، كما يقصد بالمحكمة المختصة ، المحكمة الابتدائية الواقع فى دائرة اختصاصها مركز إدارة الجمعية أو المؤسسة الأهلية أو الاتحاد العام أو النوعى أو الإقليمى بحسب الأحوال" .

ومما يؤيد رأينا من مخالفة هذه المادة للدستور ما صرح به السيد الأستاذ المستشار رئيس قسم التشريع  من أن إعمال حكم سيادة القانون وحكم القاضى الطبيعى وحكم قاضى المنازعة الإدارية يؤدى بحكم الوجوب الدستورى إلى أن يكون مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى وحده دون غيره صاحب الاختصاص فى نظر المنازعات الناشئة بين الجهة الإدارية والجمعيات بحكم صريح الدستور ، والخروج على ذلك خروج على أحكام الدستور ولا حجة فى ذلك من أن المادة 167 من الدستور تعطى المشرع الاختصاص بتنظيم الهيئات القضائية وتحديد الاختصاصات لأن ذلك مردود عليه بأنه من المعروف أن الخاص يقيد العام لا العكس فالنص الوارد فى المادة 167 هو نص عام والنص الوارد فى المادة 172 هو نص خاص وحيث أن الخاص يقيد العام فى المفهوم المنطقى فالحكم الوارد على وجه الخصوص فى المادة 172 على أن مجلس الدولة يختص بنظر المنازعات الإدارية وهو ما يعنى تحديد ولايته فى التصدى لمثل هذه المنازعات وطالما أن المنازعة بين الجهة الإدارية المختصة وهى وزارة الشئون الاجتماعية وبين الجمعيات هى من نوع المنازعة الإدارية فلا شك فى اختصاص مجلس الدولة دون غيره بنظرها .

بعد هذا العرض يتضح بجلاء أن الحكومة تعلن عن توجهاتها عرقلة العمل الأهلى واضعة العراقيل فى طريقه حين صادرت على الحق فى اللجوء للقاضى الطبيعى فى خطوة لمصادرة الحق فى تكوين الجمعيات . بل أهدرت قبل كل ذلك استقلال مجلس الدولة وهو الهيئة القضائية المستقلة بنص الدستور حين سلبته اختصاصه الأصيل بالفصل فى المنازعات الإدارية وحين أهملت رأيه فى المشروع الذى قدمته لمراجعة صياغته التى لم تأخذ بها على الإطلاق .

المحور الثانى  : القانون رقم 153 لسنة 1999 لم يعرض على قسم التشريع بمجلس الدولة

كان المجرى الطبيعى للأمور ووفقا للمنطق القانونى السليم يقتضى أن تلتزم الوزارة برأى مجلس الدولة فى صياغته للقانون بحكم كونه الأجدر بهذه العملية الفنية الدقيقة التى خصها به المشرع وحسبما ورد فى المذكرة الإيضاحية للقانون 112 لسنة 1964 حيث جاء فيها "ولعل أهم ما يسترعى النظر فى هذا الاختصاص هو العمل على أن يكفل للتشريع الدقة وحسن الصياغة وكمال التنسيق ، لذلك نص المشروع على أنه إذا أدخل على مشروعات القوانين التى تضعها الحكومة تعديل من البرلمان تعرض على قسم التشريع قبل أن يؤخذ الرأى عليها نهائيا وذلك لمراجعة صياغتها والتحقق من تناسقها مع التشريع القائم بل قد نص على أن تعرض على القسم للغرض سالف الذكر مشروعات القوانين التى يقترحها أعضاء البرلمان إذا ما تقرر جواز نظرها".

وكان هذا شرح المذكرة الإيضاحية للمادتين 10 ، 11 من القانون 112 لسنة 1964 واللتان تعتبران المصدر التاريخى للمادتين 63 ، 64 من القانون الحالى 47 لسنة 1972 .

وقد ذهب الفقه  بلا خلاف على أن "صياغة التشريع تعد من الأمور بالغة الأهمية فى حياة هذا التشريع وبقائه وإذا كان دور الصياغة يتمثل فى ترجمة مفهوم معين سبق اختياره فإن مدى دقة تحديد هذا المفهوم تحديدا جامعا مانعا كالتعريف المنطقى لا شك له تأثيره على هذا المفهوم نفسه . وكم من تشريع ولد معيب الصياغة فتناقضت تفسيراته ولم يؤد تطبيقه إلى إدراك الهدف الذى رمى إليه . لذلك يجب أن يعهد بمهمة الصياغة التشريعية إلى متخصصين أكفاء من رجال القانون.

خالفت الحكومة فى القانون رقم 153 لسنة 1999 كل ذلك حين أدخلت كما لا يحصر من التعديلات على مشروع القانون الذى راجع صياغته مجلس الدولة حيث أصبح القانون الصادر يختلف فى جوهره ومضمونه وتوجهاته مع ما عرض على مجلس الدولة لدرجة يصبح معها القانون 153 لسنة 1999 قانونا جديدا صدر دون العرض على مجلس الدولة لمراجعة صياغته .

ويرجع عدم عرض هذا القانون على المجلس لأن رأى المجلس فى المشروع السابق والذى صدر القانون الحالى مغايرا له على وجه الإطلاق لا يتفق مع توجهات الحكومة للعصف بالحق فى حرية تكوين الجمعيات حسبما نصت عليه المادة 55 من الدستور والتى قيدت هذا الحق بقيود واردة بالدستور على سبيل الحق وهى أن يكون نشاط الجمعية معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكرى .

وصدر قانون مغايرا لكل الأسس السابقة واتضح ذلك من خلال النصوص التى كشفت عن توجهات الحكومة فى القانون الحالى والتى نعرض لبعضها كالآتى :

i.   المادة الثانية من مواد قانون الإصدار وقد تم تناولها فى المحور السابق .

ii.   مادة 1 من القانون الصادرة واختلافها مع نفس المادة من المشروع على المجلس .

iii.   المادة 2 حيث منع من الاشتراك فى تأسيس الجمعية من حكم عليه بعقوبة جناية على إطلاقها على خلاف المادة 2 التى أقرها مجلس الدولة .

iv.  المادة 5 من القانون الحالى تمنع تكوين وتأسيس الجمعيات عن طريق نظام الإخطار على الرغم من أن القانون السابق كان يأخذ به وكان المشروع الذى أقره المجلس يأخذ به .

v.  المادة 11 من القانون الحالى تحظر على الجمعيات ممارسة النشاط النقابى أو السياسى وكانت المادة 12 من المشروع المعروض على المجلس تقره شرط عدم مخالفته لقانون الأحزاب السياسية .

vi.  المادة 17 وضعت عراقيل أمام تلقى أموالا لازمة لنشاط الجمعيات على خلاف الصياغة التى وردت بالمادة 18 من المشروع المعروض على المجلس .

مقارنة بين نصوص القانون 153 لسنة 1999 كما أصدرته الحكومة

وبين نصوص مشروع القانون كما عرضت على مجلس الدولة (نسخة 16 يناير 1999)

القانون 153 لسنة 1999الذى أصدرته الحكومة

نسخة 16 يناير 1999التى عرضت على مجلس الدولة

المادة الأولى من مواد الإصدار : مع عدم الإخلال بنظم الجمعيات المنشأة استنادا إلى اتفاقيات دولية تبرمها جمهورية مصر العربية ، يعمل بأحكام القانون المرافق فى شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية .

ويجوز التصريح للمنظمات الأجنبية غير الحكومية بأن تمارس أنشطة الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاضعة لأحكام القانون المشار إليه ، وفقا للقواعد المقررة فيه ، ويصدر التصريح من وزارة الشئون الاجتماعية بناء على الاتفاق الذى تبرمه وزارة الخارجية مع هذه المنظمات .

المادة الأولى من مواد الإصدار : يعمل بأحكام القانون المرافق فى شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات عدا الجمعيات التى أنشئت بناء على اتفاقيات دولية وصدرت قرارات جمهورية بنظامها فتخضع لأحكام هذه القرارات .

المادة الثانية من مواد الإصدار : مع عدم الإخلال بأحكام القرار بالقانون رقم 91 لسنة 1971 ، يقصد بالجهة الإدارية فى تطبيق أحكام القانون المرافق وزارة الشئون الاجتماعية ، كما يقصد بالمحكمة المختصة ، المحكمة الابتدائية الواقع فى دائرة اختصاصها مركز إدارة الجمعية أو المؤسسة الأهلية أو الاتحاد العام أو النوعى أو الإقليمى بحسب الأحوال .

المادة الثانية من مواد الإصدار : يقصد بالجهة الإدارية فى تطبيق أحكام هذا القانون وزارة الشئون الاجتماعية ، كما يقصد بالمحكمة المختصة المحكمة الابتدائية التى يقع فى دائرتها مركز إدارة الجمعية أو المؤسسة الأهلية أو الاتحاد العام أو النوعى أو الإقليمى بحسب الأحوال .

المادة الثالثة من مواد الإصدار : على الجمعيات والمؤسسات الخاصة القائمة وقت العمل بالقانون المرافق التى تتعارض نظمها الأساسية مع أحكامه أن تعدل نظمها وتوفق أوضاعها وفقا لأحكامه وذلك خلال ستة أشهر من اليوم التالى لنشر لائحته التنفيذية .

وعلى كل جماعة يدخل فى أغراضها أو تقوم بأى نشاط من أنشطة الجمعيات والمؤسسات المشار إليها  ولو اتخذت شكلا قانونيا غير شكل الجمعيات والمؤسسات- أن تتخذ شكل جمعية أو مؤسسة أهلية، وأن تعدل نظامها الأساسى وتتقدم بطلب قيدها وفقا لأحكام القانون المرافق ، وذلك خلال المدة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة وإلا اعتبرت منحلة بحكم القانون . وفى هذه الحالة تسرى عليها أحكام الفصل الرابع من الباب الأول من القانون المرافق .

ويحظر على أية جهة خاصة أن تمارس أى نشاط مما يدخل فى أغراض الجمعيات والمؤسسات الأهلية دون أن تتخذ شكل الجمعية أو المؤسسة الأهلية وفقا لأحكام القانون المرافق .

المادة الثالثة من مواد الإصدار : على الجمعيات والمؤسسات الخاصة القائمة وقت العمل بهذا القانون أن تعدل نظامها الأساسى وفقا لأحكامه وذلك خلال ستة أشهر تبدأ من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية ، وإلا اعتبرت منحلة بقوة القانون .

 

المادة الرابعة من مواد الإصدار : تستمر مجالس إدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة القائمة وقت العمل بالقانون المرافق وأجهزتها التنفيذية والإدارية فى مباشرة أعمالها إلى أن يتم إعادة تشكيلها وفقا لأحكامه ، مع مراعاة حكم المادة (75) من القانون المرافق .

المادة الرابعة من مواد الإصدار : تستمر الأجهزة التنفيذية والإدارية للجمعيات والمؤسسات الخاصة القائمة وقت العمل بهذا القانون فى مباشرة أعمالها إلى أن يتم إعادة تشكيلها وفقا لأحكامه .

المادة السادسة من مواد الإصدار : يلغى قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1964 ، كما يلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق .

المادة الخامسة من مواد الإصدار : يلغى القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة ، كما يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون .

المادة الخامسة من مواد الإصدار : يصدر وزير الشئون الاجتماعية اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، وإلى أن تصدر هذه اللائحة يستمر العمل باللائحة والقرارات القائمة فى تاريخ العمل بالقانون المرافق .

المادة السادسة من مواد الإصدار : يصدر وزير الشئون الاجتماعية اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.

المادة السابعة من مواد الإصدار : ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

المادة السابعة من مواد الإصدار : ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .

مواد المشروع والقانون

مادة (1) : تعتبر جمعية فى تطبيق أحكام هذا القانون كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين ، أو أشخاص اعتبارية ، أو منهما معا لا يقل عددهم فى جميع الأحوال عن عشرة . وذلك لغرض غير الحصول على ربح مادى .

مادة (1) : تعتبر جمعية فى تطبيق أحكام هذا القانون كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين ، أو طبيعيين واعتباريين لا يقل عددهم عن عشرين شخصا أو أشخاص اعتباريين لا يقل عددهم عن ثلاثة ، لغرض غير الحصول على ربح مادى .

مادة (2) : يشترط فى إنشاء الجمعية أن يكون لها نظام أساسى مكتوب وموقع عليه من المؤسسين وأن تتخذ لمركز إدارتها مقرا ملائما فى جمهورية مصر العربية .

ولا يجوز أن يشترك فى تأسيس الجمعية من صدر ضده حكم نهائى بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره .

ويجوز لغير المصريين الاشتراك فى عضوية الجمعية وفقا للقواعد الواردة باللائحة التنفيذية .

مادة (2) : يشترط فى إنشاء الجمعية أن يوضع لها نظام أساسى مكتوب موقع عليه من المؤسسين ، ويجـب ألا يشترك فى تأسيسها من صدر ضده حكم نهائى بعقوبة سالبة للحرية لارتكابه جناية أو جنحة مخلة بالشرف ، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره .

مادة (3) : يجب أن يشتمل النظام الأساسى للجمعية على البيانات الآتية :

   i.  اسم الجمعية على أن يكون مشتقا من غرضها ، وغير مؤد إلى اللبس بينها وبين جمعية أخرى تشترك معها فى نطاق عملها الجغرافى .

     ii.   نوع وميدان نشاط الجمعية ونطاق عملها الجغرافى .

   iii.   عنوان المقر المتخذ مركزا لإدارة الجمعية .

  iv.  اسم كل عضو من الأعضاء المؤسسين ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته ومحل إقامته .

    v.   موارد الجمعية وطريقة استغلالها والتصرف فيها .

  vi.  أجهزة الجمعية التى تمثلها واختصاصات كل منها وكيفية اختيار أعضائها وطرق عزلهم أو إسقاط أو إبطال عضويتهم والنصاب اللازم لصحة انعقادها وصحة قراراتها .

 vii.  نظام العضوية وشروطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم وعلى الأخص حق كل عضو فى الإطلاع على مستندات الجمعية وحضور الجمعية العمومية والتصويت فيها .

viii.   نظام المراقبة المالية .

  ix.  قواعد تعديل النظام الأساسى للجمعية وتكوين فروع لها وأحوال انقضائها والجهات التى تؤول إليها أموالها فى هذه الأحوال .

    x.   تحديد المختص بطلب اكتساب الجمعية صفة النفع العام .

   xi.   تحديد ممثل جماعة المؤسسين فى اتخاذ إجراءات التأسيس .

ويرفق باللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام أساسى نموذجى يجوز للجمعيات اتباعه .

مادة (3) : يجب أن يكون مركز إدارة الجمعية فى مصر ، كما يجب أن يشمل نظامها الأساسى البيانات الآتية :

   i.  اسم الجمعية بشرط أن يكون مشتقا من غرضها ولا يجوز لها أن تتخذ تسمية تدعو إلى اللبس بينها وبين جمعية أخرى تشترك معها فى نطاق عملها الجغرافى .

   ii.  نوع وميدان نشاط الجمعية ونطاق عملها الجغرافى والمقر المتخذ مركزا لإدارتها .

  iii.  اسم كل من الأعضاء المؤسسين ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته ومحل إقامته .

   iv.   موارد الجمعية وكيفية استغلالها والتصرف فيها .

  v.  الأجهزة التى تمثل الجمعية واختصاصات كل منها وكيفية اختيار أعضائها وطرق عزلهم أو إسقاط أو إبطال عضويتهم والنصاب اللازم لانعقاد الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وكيفية تمثيل الشباب والمرأة فيه ، والأجهزة الأخرى الممثلة للجمعية والنصاب اللازم لصحة قراراتها .

  vi.  نظام العضوية وشروطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم وعلى الأخص حق كل عضو فى الإطلاع على مستندات الجمعية وحقه فى حضور الجمعية العمومية والتصويت فيها وبيان كيفية كسب العضوية بشرط ضمان منحها لكل من تتوافر فيه شروط كسبها .

 vii.   نظام المراقبة المالية .

viii.  قواعد تعديل النظام الأساسى للجمعية أو اندماجها أو تكوين فروع لها ، والجهة التى تؤول إليها أموالها فى حالة انقضائها .

  ix.  تحديد الجهاز الذى له سلطة طلب كسب الجمعية صفة النفع العام أو الموافقة على إضفاء هذه الصفة عليها .

  x.  تحديد ممثل جماعة المؤسسين فى اتخاذ إجراءات التأسيس والشهر .

وتتضمن اللائحة التنفيذية لهذا القانون نظاما نموذجيا يجوز للجمعيات اتباعه فى إعداد نظمها .

مادة (4) : لا يجوز أن ينص النظام الأساسى للجمعية على أيلولة أموالها عند انقضائها إلا إلى صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو إلى إحدى الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو الاتحادات الخاضعة لأحكام هذا القانون .

مادة (4) : يجوز أن ينص النظام الأساسى للجمعية على أن تؤول أموالها عند الحل إلى الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو الاتحادات التى تعمل فى ميدان عمل الجمعية المنحلة والمشهرة طبقا لأحكام هذا القانون .

ولا يجوز أن ينص فى نظام الجمعية على أن تؤول أموالها عند حلها إلى الأعضاء أو ورثتهم أو أسرهم أو إلى أى شخص طبيعى .

مادة (6) : تلتزم الجهة الإدارية بقيد ملخص النظام الأساسى للجمعية فى السجل الخاص المعد لذلك خلال ستين يوما من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بتقديم طلب القيد فإذا مضت الستون يوما دون إتمامه اعتبر القيد واقعا بحكم القانون .

وتثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية بإجراء هذا القيد أو يمضى ستين يوما من تاريخ قيام ممثل الجمعية بتقديم طلب القيد أيهما أقرب .

فإذا تبين للجهة الإدارية خلال الستين يوما المشار إليها أن من بين أغراض الجمعية نشاطا مما تحظره المادة (11) من هذا القانون وجب عليها رفض طلب القيد بقرار يخطر به ممثل جماعة المؤسسين بموجب كتاب موصى عليه بعلم الوصول ، وذلك خلال الستين يوما المشار إليها فى الفقرة السابقة .

ويكون لممثل جماعة المؤسسين الطعن على هذا القرار أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوما من تاريخ إخطاره به وفق الإجراءات المقررة .

وعلى الجهة الإدارية اتخاذ إجراءات نشر ملخص النظام الأساسى للجمعية بالوقائع المصرية خلال ستين يوما من تاريخ ثبوت الشخصية الاعتبارية للجمعية .

مادة (5) : تلتزم الجهة الإدارية بقيد ملخص النظام الأساسى للجمعية فى السجل الخاص المعد لذلك ، ويتم القيد خلال ستين يوما من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بإخطار الجهة الإدارية المختصة بإنشاء الجمعية .

وتثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية بإجراء هذا القيد ، أو بمضى ستين يوما من تاريخ قيام ممثل الجمعية بإخطار الجهة الإدارية أيهما أقرب .

مادة (5) : يجب أن يكون طلب قيد ملخص النظام الأساسى للجمعية محررا على النموذج المعد لذلك مصحوبا بالمستندات الآتية :

1.   نسختان من النظام الأساسى للجمعية موقعا عليهما من جميع المؤسسين .

2.   إقرار من كل عضو مؤسس متضمنا استيفاء الشروط المنصوص عليها فى المادة 2 والبيانات الواردة بالبند (د) من المادة 3 من هذا القانون .

3.      سند شغل مقر الجمعية .

وعلى الجهة الإدارية إثبات تاريخ تقديم طلب القيد على صورة منه تسلم إلى الطالب مع قيده فى سجل خاص لديها .

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات تقديم الطلب والرسم الواجب أداؤه مقابل قيد نظام الجمعية فى السجل الخاص بما لا يزيد على مائة جنيه تؤول حصيلته إلى صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية ، ويرفق باللائحة نموذج لطلب القيد المشار إليه .

مادة (6) : يجب أن يكون الإخطار بإنشاء الجمعية مصحوبا بالمستندات الآتية :

1.   نسختين من النظام الأساسى للجمعية موقع عليها من جميع المؤسسين .

2.   إقرار من كل عضو مؤسس متضمنا البيانات المنصوص عليها فى المادة الثانية والبند (ج) من المادة الثالثة من هذا القانون .

3.      تعيين مقر ملائم للجمعية وسند شغله .

وتضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون نموذجا للإخطار ، كما تحدد كيفية إتمامه والرسم الواجب أداؤه مقابل قيد نظام الجمعية فى السجل الخاص بما لا يزيد على مائة جنيه ، تؤول حصيلتها لصندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية .

مادة (7) : تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية لجنة أو أ:ثر يصدر بتشكيلها سنويا قرار من وزير العدل برئاسة مستشار   على الأقل- بمحاكم استئناف ترشحه الجمعية العمومية للمحكمة ، وعضوية كل من :

1.      ممثل للجهة الإدارية يرشحه وزير الشئون الاجتماعية .

2.   ممثل للاتحاد الإقليمى يرشحه مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات ويضم إلى عضوية اللجنة ممثل للجمعية المعنية الطرف فى المنازعة ترشحه جمعيتها العمومية أو مجلس إدارتها .

وتختص اللجنة بنظر المنازعات التى قد تنشأ بين الجمعية والجهة الإدارية .

ولا يصح انعقاد اللجنة إلا بحضور جميع أعضائها ، وتصدر قرارها خلال ستين يوما من تاريخ عرض النزاع عليها وذلك بأغلبية الأصوات ، وعند التساوى يرجح الجانب الذى منه الرئيس ، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والإجراءات الأخرى لسير العمل فى اللجنة .

ولا تقبل الدعوى بشأن النزاع لدى المحكمة المختصة ، إلا بعد صدور قرار فيه من اللجنة ، أو بعد انقضاء المدة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة ويكون رفع الدعوى خلال ستين يوما من تاريخ صدور القرار وفق الإجراءات المقررة لرفع الدعوى .

مادة (7) : تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية لجنة أو أكثر يصدر بتشكيلها قرار من وزير العدل تختص بنظر المنازعات التى قد تنشأ بين الجمعية والجهة الإدارية .

وتشكل هذه اللجنة برئاسة مستشار بمحاكم الاستئناف على الأقل وعضوية كل من :

1.      ممثل الجهة الإدارية يرشحه وزير الشئون الاجتماعية .

2.      ممثل للجمعية المعنية .

3.   ممثل للاتحاد الإقليمى المختص يرشحه رئيس الاتحاد العام للجمعيات .

وتصدر اللجنة قرارها بأغلبية الأصوات وعند التساوى يرجح الجانب الذى منه الرئيس .

ويجب عرض المنازعات على هذه اللجنة قبل اللجوء إلى المحكمة المختصة وإلا قضى بعدم قبول الدعوى .

ويطعن على قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة ويكون حكمها غير قابل للطعن فيه بأى طريق .

مادة (8) : مع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثالثة من المادة (6) من هذا القانون للجهة الإدارية الاعتراض على ما ترى فيه مخالفة للقانون فى النظام الأساسى للجمعية أو فيما يتعلق بالمؤسسين ، ولا يحول ذلك دون التزامها بقيد الجمعية فى السجل الخاص بالقيد خلال المدة المبينة فى المادة (6) من هذا القانون .

وعلى الجهة الإدارية إذا رأت وجها للاعتراض إخطار الجمعية بأسباب اعتراضها بكتاب موصى عليه بعلم الوصول فإن لم تقم الجمعية بإزالة أسباب الاعتراض خلال الأجل الذى تحدده الجهة الإدارية عرضت النزاع على اللجنة المنصوص عليها فى المادة السابقة .

وعند رفع الدعوى بشأن الاعتراض أمام المحكمة المختصة بعد صدور قرار اللجنة- يكون للجهة الإدارية أن تطلب من المحكمة المختصة على وجه الاستعجال الحكم بإزالة أسباب المخالفة مع استمرار الجمعية فى نشاطها ، أو بوقف نشاط الجمعية مؤقتا لحين الفصل فى موضوع الدعوى .

وتقوم الجهة الإدارية بالتأشير بمنطوق الحكم على هامش قيد الجمعية فى السجل الخاص .

مادة (8) : للجهة الإدارية حق الاعتراض على ما ترى فيه أية مخالفة للقانون فى النظام الأساسى للجمعية أو ما يتعلق بكل أو بعض جماعة المؤسسين ولا يخل ذلك بالتزامها بقيد الجمعية فى السجل الخاص بالقيد خلال الفترة المبينة فى المادة الخامسة من هذا القانون .

وإذا رأت الجهة الإدارية وجها للاعتراض ، فلها أن تخطر الجمعية بأسباب اعتراضها بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، فإن لم تقم الجمعية بإزالة أسباب الاعتراض خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطارها بذلك جاز للجهة الإدارية عرض النزاع على اللجنة المنصوص عليها فى المادة السابقة .

وفى حالة الطعن على قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة يكون للجهة الإدارية أن تطلب على وجه الاستعجال إزالة أسباب المخالفة مع استمرار الجمعية فى نشاطها ، أو وقف نشاط الجمعية مؤقتا لحين الفصل فى موضوع اعتراض الجهة الإدارية .

وتقوم الجهة الإدارية بالتأشير بمنطوق الحكم على هامش قيد الجمعية فى السجل الخاص .

مادة (9) : لكل ذى شأن حق الإطلاع على ملخص قيد النظام الأساسى للجمعية والحصول على صورة منه مصدق عليها بمطابقتها للأصل بعد أداء الرسم الذى تحدده اللائحة التنفيذية لما لا يزيد على عشرين جنيها ، تؤول حصيلته إلى صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية .

مادة (9) : لكل ذى شأن حق الإطلاع على ملخص قيد النظام الأساسى للجمعية والحصول على صورة منه مصدق عليها بمطابقتها للأصل بعد أداء الرسم المقرر بما لا يزيد على عشرين جنيها ، تؤول حصيلتها لصندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية .

 

مادة (10) : إذا اتخذت مجموعة من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين شكل جمعية دون شهرها فيكون للغير حسن النية التمسك باعتبار الجمعية قائمة فيما له من حقوق أو الرجوع على هؤلاء الأشخاص فى أموالهم الخاصة وتكون مسئوليتهم تضامنية عن جميع هذه الحقوق .

مادة (10) : يتبع فى تعديل النظام الأساسى للجمعية ذات الإجراءات المقررة بهذا الفصل لتأسيسها .

مادة (11) : تسرى أحكام هذا الفصل على كل تعديل فى نظام الجمعية .

مادة (11) : تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها فى الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفقا للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية .

ويجوز للجمعية بعد أخذ رأى الاتحادات المختصة وموافقة الجهة الإدارية- أن تعمل فى أكثر من ميدان .

يحظر إنشاء الجمعيات السرية ، كما يحظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أو أن تمارس نشاطا مما يأتى :

1.   تكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكرى .

2.   تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة .

3.   أى نشاط سياسى أو نقابى تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية والنقابات .

4.   استهداف تحقيق ربح أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك ، ولا يعد اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم فى تحقيق أغراض الجمعية نشاطا مخالفا .

مادة (12) : يحظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أو أن تمارس نشاطا من الأنشطة الآتية :

1.   تكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكرى .

2.   أن يكون هدف الجمعية أو نشاطها منصرفا إلى تحقيق الربح ، ولا يعد كذلك اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم فى تحقيق أغراض الجمعية غير التجارية .

3.   ممارسة نشاط سياسى بالمخالفة للقانون المنظم للأحزاب السياسية.

4.   ممارسة نشاط يميز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة .

5.      أى نشاط يهدد الوحدة الوطنية أو يخالف النظام العام أو الآداب.

مادة (12) : يجوز ندب العاملين المدنيين بالدولة للعمل فى الجمعيات لتقديم المعاونة اللازمة لأداء رسالتها وذلك بناء على طلب الجمعية .

ويصدر بالندب لمدة سنة قابلة للتجديد قرار من الوزير المختص بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه .

مادة (13) : للجمعية أن تطلب من الوزارات المختصة ندب من يلزم من العاملين التابعين لها لتقديم المعاونة اللازمة للجمعية لأداء رسالتها بالكيفية وللمدة التى يتفق عليها .

ويصدر بالندب قرار من الوزير المختص أو من يفوضه .

مادة (13) : مع عدم الإخلال بأية مزايا منصوص عليها فى قانون آخر ، تتمتع الجمعيات الخاضعة لأحكام هذا القانون بالمزايا الآتية :

   i.  الإعفاء من رسوم التسجيل والقيد والتى يقع عبء أدائها على الجمعية فى جميع أنواع العقود التى تكون طرفا فيها كعقود الملكية أو الرهن أو الحقوق العينية الأخرى ، وكذلك من رسوم التصديق على التوقيعات .

   ii.  الإعفاء من ضرائب ورسوم الدمغة المفروضة حاليا والتى تفرض مستقبلا على جميع العقود والتوكيلات والمحررات والأوراق المطبوعة والسجلات وغيرها .

  iii.  الإعفاء من الضرائب الجمركية والرسوم الأخرى المفروضة على ما تستورده من عدد وآلات وأجهزة وأدوات ولوازم إنتاج وكذا على ما تتلقاه من هدايا وهبات ومعونات من الخارج ، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الشئون الاجتماعية وعرض وزير المالية وبشرط أن تكون هذه الأشياء لازمة لنشاطها الأساسى .

ويحظر التصرف فى الأشياء المعمرة منها التى تحدد بقرار من وزير الشئون الاجتماعية بالاتفاق مع وزير المالية ، وذلك قبل مرور خمس سنوات ما لم تدفع عنها الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة .

  iv.  إعفاء العقارات المبنية المملوكة للجمعية من جميع الضرائب العقارية .

  v.  تمنح تخفيضا قدره (25 %) من أجور نقل المعدات والآلات على السكك الحديدية .

  vi.  تسرى على الجمعيات تعريفة الاشتراكات والمكالمات التليفونية الخاصة المقررة للمنازل ، ويصدر بتحديد الجمعيات التى تسرى عليها هذه التعريفة قرار من الجهة الإدارية .

 vii.  تمنح تخفيضا قدره (50 %) من قيمة استهلاك المياه والكهرباء والغاز الطبيعى التى تقوم بإنتاجها الهيئات العامة وشركات القطاع العام وأية جهة حكومية .

viii.  اعتبار التبرعات التى تقدم للجمعيات تكليفا على الدخل بما لا يزيد على (10 %) منه .

مادة (14) : مع عدم الإخلال بأية مزايا منصوص عليها فى قانون آخر ، تتمتع الجمعيات الخاضعة لأحكام هذه القانون بالمزايا الآتية :

   i.  الإعفاء من رسوم الشهر التى يقع عبء أدائها على الجمعية فى جميع أنواع العقود التى تكون طرفا فيها كالملكية أوالرهن أو الحقوق العينية الأخرى ، وكذلك من رسوم التصديق على التوقيعات .

   ii.  الإعفاء من ضرائب ورسوم الدمغة المفروضة حاليا والتى تفرض مستقبلا .

  iii.  الإعفاء من الرسوم الجمركية الأصلية والتكميلية المفروضة على ما تستورده من معدات وأجهزة ولوازم إنتاج ، كما تعفى من الرسوم الجمركية الأصلية والتكميلية المفروضة على ما تتلقاه من معونات وهبات وتبرعات من الخارج ويشترط فى جميع الأحوال أن تكون هذه الأشياء لازمة لنشاطها وفقا للضوابط التى تقررها الجهة الإدارية ويحظر التصرف فى الأشياء المعمرة منها التى تحدد بقرار من وزير الشئون الاجتماعية قبل مرور خمس سنوات ما لم تدفع عنها الرسوم الجمركية المستحقة .

  iv.  إعفاء الأنشطة المنصوص عليها بالمادة (19) من هذا القانون من جميع أنواع الضرائب والرسوم .

    v.   الإعفاء من شريبة المبيعات التى يقع عبء أدائها على الجمعية .

   vi.   إعفاء العقارات المملوكة للجمعية من جميع الضرائب العقارية .

 vii.  اعتبار التبرعات التى تقدم للجمعيات أو المؤسسات الأهلية تكاليف على الدخل بما لا يزيد على 15 % منه .

viii.  تخفيض قدره 50 % من أجور نقل المعدات والآلات بواسطة السكك الحديدية .

  ix.  تخفيض قدره 50 % من استهلاك المياه والكهرباء والغاز الطبيعى .

  x.  تسرى على الجمعيات تعريفة الاشتراكات والمكالمات التليفونية الخاصة المقررة للمنازل .

مادة (14) : لكل عضو حق الانسحاب من الجمعية فى أى وقت يشاء على أن يخطر الجمعية بذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول ، ولا يخل ذلك بحق الجمعية فى مطالبته بما قد يكون مستحقا عليه أو بأموالها لديه .

مادة (15) : لكل عضو حق الانسحاب من الجمعية فى أى وقت يشاء ولا يخل ذلك بحق الجمعية فى مطالبته بما قد يكون مستحقا عليه لها ، أو بأموالها لديه ، أو بحقها فى التعويض عن انسحابه منها على نحو أضر بها .

وعلى العضو المنسحب إخطار الجهة الإدارية بانسحابه بكتاب مصحوب بعلم الوصول .

مادة (15) : للجمعية الحق فى تملك العقارات بما يمكنها من تحقيق أغراضها .

مادة (16) : للجمعية الحق فى تملك العقارات بما يمكنها من تحقيق أغراضها .

مادة (16) : يجوز للجمعية أن تنظم أو تشترك أو تنتسب إلى ناد أو جمعية أو هيئة أو منظمة مقرها خارج جمهورية مصر العربية وتمارس نشاطا لا يتنافى مع أغراضها بشرط إخطار الجهة الإدارية بذلك ، ومضى ستين يوما من تاريخ الإخطار دون اعتراض كتابى منها .

مادة (17) : يجوز للجمعية أن تنتسب أو تشترك أو تنضم إلى جمعية أو هيئة أو منظمة أو ناد يكون مقره خارج مصر بشرط إبلاغ الجهة الإدارية بذلك وانقضاء ثلاثين يوما من تاريخ الإبلاغ ، فإذا انقضت المدة دون إبداء الرأى عد ذلك قبولا للطلب .

مادة (17) : للجمعية الحق فى تلقى التبرعات ، ويجوز لها جمع التبرعات من الأشخاص الطبيعيين ومن الأشخاص الاعتبارية على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية .

وفى جميع الأحوال لا يجوز لأية جمعية أن تحصل على أموال من الخارج سواء من شخص مصرى أو شخص أجنبى أو جهة أجنبية أو من يمثلها فى الداخل ، ولا أن ترسل شيئا مما ذكر إلى أشخاص أو منظمات فى الخارج إلا بإذن من وزير الشئون الاجتماعية ، وذلك كله فيما عدا الكتب والنشرات والمجلات العلمية والفنية .

مادة (18) : يجوز للجمعية  بعد الحصول على موافقة الجهة الإدارية المختصة- أن تحصل على أموال من الخارج أو ترسل أموالا إلى أشخاص أو منظمات خارج البلاد .

وتلتزم الجهة الإدارية بإخطار الجمعية برأيها خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الطلب . فإذا انقضت هذه المدة دون إبداء الرأى عد ذلك قبولا للطلب .

مادة (18) : يجوز للجمعية فى سبيل تحقيق أغراضها ودعم مواردها المالية أن تقيم المشروعات الخدمية والإنتاجية والحفلات والأسواق الخيرية والمعارض والمباريات الرياضية .

مادة (19) : يجوز للجمعية فى سبيل دعم مواردها المالية وللمساهمة فى تحقيق أغراضها أن تقيم المشروعات الخدمية والإنتاجية والحفلات والأسواق الخيرية والمعارض والمباريات الرياضية .

ومع عدم الإخلال بحق الجمعية فى تلقى التبرعات ، يكون لها بعد موافقة الجهة الإدارية المختصة بجمع التبرعات من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية .

مادة (20) : لكل عضو من أعضاء الجمعية الإطلاع على سجلات الجمعية .

كما يجوز للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الشئون الاجتماعية وممثلى الاتحاد المختص دخول مقر الجمعية أو فروعها بغرض الإطلاع على سجلاتها وفقا للإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

مادة (20) : لا يجوز لغير الموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الشئون الاجتماعية دخول مقر الجمعية أو فروعها أو الإطلاع على سجلاتها أو حضور جمعيتها العمومية ، وذلك عدا ممثلو الاتحاد العام للجمعيات الأهلية الذين يجوز لهم مرافقة هؤلاء الموظفين ومعاونتهم فى أداء أعمالهم .

ويكون أداء موظفى وزارة الشئون الاجتماعية المشار إليهم وفقا للضوابط والقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

مادة (19) : على الجمعية أن تحتفظ فى مركز إدارتها بالوثائق والمكاتبات والسجلات الخاصة بها ، وتبين اللائحة التنفيذية هذه السجلات وكيفية إمساكها واستعمالها والبيانات التى تحتوى عليها .

ويجب ختم هذه السجلات من الجهة الإدارية قبل استعمالها .

مادة (21) : على الجمعية أن تحتفظ فى مركز إدارتها بالوثائق والمكاتبات والسجلات الخاصة بها ، وتبين اللائحة التنفيذية هذه السجلات وكيفية إمساكها واستعمالها والبيانات التى تحتوى عليها .

ويجب ختم هذه السجلات من الجهة الإدارية المختصة قبل استعمالها.

مادة (21) : يكون لكل جمعية ميزانية سنوية ، وعليها أن تدون حساباتها فى دفاتر يبين فيها على وجه التفصيل مصروفاتها وإيراداتها بما فى ذلك التبرعات ومصدرها ، وإذا جاوزت المصروفات أو الإيرادات عشرين ألف جنيه وجب على مجلس الإدارة عرض الحساب الختامى على أحد المحاسبين المقيدين بجدول المراجعين الحسابيين مشفوعا بالمستندات المؤيدة له لفحصه وتقديم تقرير عنه قبل انعقاد الجمعية العمومية بشهر على الأقل .

وتعرض الميزانية وتقرير مجلس الإدارة وتقرير مراقب الحسابات فى مقر الجمعية قبل انعقاد جمعيتها العمومية بثمانية أيام على الأقل ، وتظل كذلك حتى يتم التصديق عليها ، وتبين اللائحة التنفيذية كيفية عرض هذه المستندات .

مادة (22) : يجب أن يكون لكل جمعية ميزانية سنوية وأن تدون حساباتها فى دفاتر يبين فيها على وجه التفصيل المصروفات والإيرادات بما فى ذلك التبرعات ومصدرها ، وإذا جاوزت مصروفاتها أو إيراداتها عشرين ألف جنيه وجب على مجلس الإدارة عرض الحساب الختامى على أحد المحاسبين المقيدين بجدول المراجعين الحسابيين مشفوعا بالمستندات المؤيدة له لفحصه وتقديم تقرير عنه قبل انعقاد الجمعية العمومية بشهر على الأقل ، وتعرض الميزانية وتقرير مجلس الإدارة وتقرير مراقب الحسابات فى مقر الجمعية قبل انعقاد جمعيتها العمومية بثمانية أيام على الأقل وتظل كذلك حتى يتم التصديق عليها .

وتبين اللائحة التنفيذية كيفية عرض هذه المستندات .

مادة (22) : تلتزم الجمعية بأن تودع لدى أحد البنوك أو صندوق التوفير أموالها النقدية بالاسم الذى قيدت به .

وعلى الجمعية أن تنفق أموالها فيما يحقق أغراضها ، ولها أن تستثمر فائض إيراداتها فى مجالات مرجحة الكسب تضمن لها الحصول على مورد ثابت أو أن تعيد توظيفها فى مشروعاتها الإنتاجية والخدمية .

وفى جميع الأحوال يمتنع على الجمعية الدخول فى مضاربات مالية ، وتبين اللائحة التنفيذية الأحوال والشروط التى يجوز بمقتضاها استثمار أموال الجمعية .

مادة (23) : تلتزم الجمعية بألا تنفق أموالها إلا فيما يحقق أغراضها ، وأن تودع أموالها النقدية باسمها الذى أشهرت به لدى مصرف أو صندوق توفير ، ويمتنع عليها الدخول فى مضاربات مالية .

وللجمعية أن تستثمر فائض إيراداتها فى أعمال محققة الكسب تضمن لها الحصول على مورد ثابت أو أن تعيد توظيفها فى مشروعاتها الإنتاجية والخدمية .

وتبين اللائحة التنفيذية الأحوال والشروط التى يجوز بمقتضاها استثمار هذه الأموال .

مادة (23) : فى الأحوال التى تصدر فيها الجمعية قرارا ترى الجهة الإدارية أنه مخالف للقانون أو لنظامها الأساسى يكون لهذه الجهة أن تطلب من الجمعية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول سحب القرار ، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إفادتها به وفقا للفقرة الثالثة من المادة (38) من هذا القانون ، فإذا لم تقم الجمعية بسحبه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطارها ، كان للجهة الإدارية أن تعرض الأمر على اللجنة المنصوص عليها فى المادة (7) من هذا القانون ، ويكون لكل ذى شأن الطعن فى القرار الصادر من اللجنة أمام المحكمة المختصة .

مادة (24) : فى الأحوال التى تصدر فيها الجمعية قرارا ترى الجهة الإدارية المختصة أنه مخالف للقانون أو للنظام الأساسى للجمعية أو للنظام العام أو الآداب ، فيكون لهذه الجمعية أن تطلب من الجمعية بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول سحب القرار ، فإذا لم تقم الجمعية بسحبه خلال سبعة أيام من تاريخ إخطارها ، كان للجهة الإدارية أن تلجأ إلى المحكمة المختصة بطلب إلغاء القرار المخالف إذا لم تصدر اللجنة المنصوص عليها فى المادة (7) قرارا بذلك .

 

التلاعب بمجلس الدولة جريمة إضافية

لصناع القانون 153 لسنة 1999

بشأن الجمعيات الأهلية

مقدمة

هل يمكن حقا أن تتلاعب الحكومة بمؤسسات السلطة القضائية ؟ وهل يمكن أيضا أن تنسب إلى هذه المؤسسات من المواقف والأحكام ما تستر به جرائمها من خلال التشريع ؟

كانت هذه الأسئلة تلاحقنا منذ صدور قانون الجمعيات الأهلية المشئوم رقم 153 لسنة 1999، ذلك القانون الذى شكل حالة فريدة من التلاعب بالرأى العام فى الداخل والخارج والتلاعب بأعضاء لجنة الصياغة الذين اختارتهم وزيرة الشئون الاجتماعية السابقة للإيحاء بأننا أمام تجربة جديدة يشارك فيها المجتمع المدنى ومؤسساته الأهلية فى صنع القانون الذى يحكمه ، والتلاعب بآلاف الجمعيات الأهلية التى كانت تراقب تطور مشروع القانون من مسودة لأخرى حتى مسودة 16 يناير 1999 التى اعتبرت فى ذلك الوقت رغم تحفظات كثيرة- تتجاوب مع الطموحات الدنيا للمشتغلين بالعمل الأهلى . غير أنه منذ ذلك التاريخ انقطعت صلة الجمعيات وربما أيضا أعضاء لجنة الصياغة-  بمشروع القانون ، ليفاجئ الجميع فى مايو 1999 بخروج مشروع آخر يختلف كثيرا عن مسودة يناير وهو المشروع الذى تم إقراره من قبل مجلس الشعب ، وأعلن أربعة من أعضاء لجنة الصياغة براءتهم منه ، باعتباره أداة للسيطرة على الجمعيات الأهلية عامة ومنظمات حقوق الإنسان بشكل خاص .

لقد وقفت الوزيرة السابقة أمام مجلس الشعب خلال مناقشة مشروع القانون فى 18 مايو الماضى لتعلن على الملأ أن المشروع المقدم إلى المجلس هو ذاته الذى نوقش مع الجمعيات الأهلية ، وكل ما فى الأمر أن مجلس الدولة قد أجرى بعض التعديلات ، ومن حق مجلس الوزراء أن يضيف أشياء طفيفة ، ومن حق اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب أن تجرى تعديلات . وأضافت أن ذلك قد تمخض عن إدخال 22 تعديلا  .

إن أكثر ما يلفت النظر فيما صرحت به الوزيرة السابقة ، إشارتها إلى دور مجلس الدولة فى تعديل مشروع القانون .. وكان مذهلا أن نتصور أن ذلك المشروع المشبوه يمكن أن يمر من مجلس الدولة إذا ما عرض عليه .

لقد كان مجلس الدولة وما يزال يلعب دورا هاما فى الزود عن الحقوق والحريات التى يكفلها الدستور ويضم قسم التشريع بمجلس الدولة نخبة هائلة من أساتذة القانون والخبراء فى إعداد مشاريع القوانين وصياغتها بطريقة منضبطة ، تؤهلهم خبراتهم المتراكمة للكشف عن مظاهر العوار الدستورى فى أية مشاريع تحيلها الحكومة إليهم .

فكيف يمكن أن يمر القانون 153 لسنة 1999 بكل المطاعن الدستورية التى تكتنفه من خلال مجلس الدولة ؟ وهل يمكن أن يكون مجلس الدولة مسئولا بصورة أو بأخرى عن التعديلات التى شوهت مسودة 16 يناير 1999 وأفرغت هذه المسودة من المضامين الإيجابية المحدودة التى انطوت عليها ؟ وأليس من الوارد أيضا أن تكون الحكومة قد تلاعبت بمجلس الدولة ذاته واستخدمت اسمه لقطع الطريق على انتقادات المعارضين للقانون ؟

ولما لا تتلاعب الحكومة بمجلس الدولة ؟ إن الحكومة تتحايل على أحكام القضاء بالإفراج عن المعتقلين وتقيد اعتقالهم بصورة دفترية لتبقى عليهم رهن الاعتقال لأمد طويل ، وهى تضرب أيضا عرض الحائط بالعديد من الأحكام القضائية التى تلزم وزارة الداخلية بإلغاء قراراتها بإغلاق عدد من السجون أمام زيارات الأهل والمحامين لنزلاء هذه السجون ، وتقف الأغلبية البرلمانية للحزب الحاكم موقف الاستخفاف والتجاهل لكافة نتائج تحقيقات محكمة النقض التى تثبت بطلان عضوية الغالبية العظمى من أعضاء البرلمان .

لما لا يجرى التلاعب بمجلس الدولة ، وقد جرأت السلطات فى مصر على التدخل بقرار بقانون غير دستورى للافتئات على صلاحيات المحكمة الدستورية العليا .

لم يكن التلاعب إذن مستبعدا بالنسبة لمجلس الدولة ، وبقى أن نبرهن على ذلك من خلال وثائق لا تقبل الطعن أو التشكيك وأن نكشف للرأى العام كيف جرى التلاعب بمجلس الدولة ، وكيف خرقت الحكومة قانون مجلس الدولة ذاته لكى تمرر جريمتها المعروفة باسم القانون رقم 153 لسنة 1999 ؟

تلك مهمة هذا الكتيب الوثائقى .

إن الوثائق التى بين أيدى القارئ تؤكد أن وزارة الشئون الاجتماعية قد أحالت إلى قسم التشريع بمجلس الدولة أفضل مسودات مشروع القانون وهى مسودة يناير 1999 . ويفيد الخطاب الرسمى الصادر من قسم التشريع بمجلس الدولة لوزيرة الشئون الاجتماعية فى الثالث من مارس 1999 .

إن مسودة المشروع التى تلقاها مجلس الدولة (مسودة يناير) تفيد بأن قسم التشريع قد رأى فى المشروع المقترح علامة فارقة فى تاريخ التطور الاجتماعى للمجتمع المدنى المصرى . ومع ذلك فإن قسم التشريع بمجلس الدولة قد تحفظ فى دراسته للمشروع على أمرين أساسيين يتعلقان بالدرجة الأولى بضرورة التزام نصوص القانون واتساقها مع أحكام الدستور . فى هذا الإطار :

أولا : توقف قسم التشريع بمجلس الدولة عند المادة الثانية من مواد الإصدار فى مسودة 16 يناير ، والتى تقابلها المادة الثانية أيضا من مواد الإصدار فى القانون رقم 153 لسنة 1999 . ورأى المجلس هنا إدخال تعديل جوهرى على النحو التالى :

"يقصد بالجهة الإدارية فى تطبيق أحكام القانون المرافق وزارة الشئون الاجتماعية ، كما يقصد بالمحكمة المختصة محكمة القضاء الإدارى الواقع فى دائرة اختصاصها مركز إدارة الجمعية أو المؤسسة الأهلية أو الاتحاد العام أو النوعى أو الإقليمى بحسب الأحوال" .

حيث اعتبر مجلس الدولة أن ما جاء بهذه المادة فى المشروع المحال إليه من أن المحكمة المختصة هى المحكمة الابتدائية يخل بالالتزام بأحكام المادتين 68 ، 172 من الدستور والأولى تكفل حق التقاضى للمواطنين أمام قاضيهم الطبيعى والثانية تنص على اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى المنازعات الإدارية  .

والثابت أن هذا التعديل الذى طلب مجلس الدولة إدخاله على نص المادة الثانية اتساقا مع صحيح أحكام الدستور ، لم يتم الأخذ به فى القانون 153 لسنة 1999 الذى أبقى على المحكمة الابتدائية كمحكمة مختصة بنظر النزاعات بين الجمعيات وجهة الإدارة .

ثانيا : تحفظ قسم التشريع بمجلس الدولة أمام الفجوة الواسعة التى تفصل بين حق تكوين الجمعيات على النحو المقرر بالمادة 55 من الدستور والتى لم تضع من المحظورات سوى إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكرى وبين ما تضمنته المادة 12 فى مسودة 16 يناير من الأغراض أو الأنشطة المحظور ممارستها على الجمعيات . وقد أظهر موقف قسم التشريع بمجلس الدولة هنا انحيازا كاملا فى الدفاع عن الحق الدستورى فى تكوين الجمعيات وجاءت ملاحظاته فى هذا الإطار تأكيدا على ما ذهبت إليه منظمات حقوق الإنسان وعديد من المنظمات الأهلية من أن هذه المحظورات تشكل خرقا صارخا لأحكام المادة 55 من الدستور .ومن المؤسف أن نسجل هنا أن الحكومة لم تكتف فقط بحجب رأى مجلس الدولة فى هذا الشأن أو تجاهل التعديلات التى طلب إدخالها ، بل عمدت إلى توسيع نطاق المحظورات فى القانون بصورته النهائية . فعلى حين كانت المادة 12 من مسودة يناير تحظر ممارسة نشاط سياسى بالمخالفة للقانون المنظم للأحزاب السياسية ، فقد جاءت المادة 11 من القانون فى صورته النهائية تستبدل بهذا النص نصا آخر مفاده حظر أى نشاط سياسى أو نقابى تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية والنقابات .

لقد أكد قسم التشريع فى رسالته لوزيرة الشئون الاجتماعية السابقة أن المادة 55 من الدستور قد وضعت حدودا دستورية لا يجوز للحق أن يتعداها ولا مجال لأى تنظيم للحق أن يغفلها . فى هذا الإطار رأى قسم التشريع ضرورة إدخال تعديل مفاده أن يكون للجهة الإدارية أن تطلب من المحكمة المختصة خلال المدة المحددة لقيد الجمعية (60 يوما) تقرير أحقية الجهة الإدارية فى وقف السير فى إجراءات قيد الجمعية على وجه الاستعجال وحتى يقضى فى موضوع مدى صحة ما تدعيه الجهة الإدارية من مخالفة أغراض الجمعية لأحكام المادة 55 من الدستور . ومفاد ذلك التعديل ألا تكون الجهة الإدارية مطلقة اليد فى الامتناع عن قيد الجمعيات تحت دعوى أن أنشطتها محظورة دستوريا . وقد رأى قسم التشريع بمجلس الدولة أن هذا التعديل يمنح الجهة الإدارية مكنة تستطيع من خلال ممارستها تحقيق الالتزام بأحكام الدستور دون أن تتغول على الحق المقرر . بل أن قسم التشريع مضى إلى أبعد من ذلك بالتأكيد على أنه وأن كان الدستور حريصا على حظر تكوين الجمعيات السرية أيا كان الغرض منها ، فإن الإعلان يكون واجبا على المؤسسين وليس محض حق لهم ، الأمر الذى يلزم معه ترتيب الآثار القانونية المناسبة على صحيح تكييف حق تكوين الجمعيات بحيث يكون طلب قيد الجمعية والإعلان عن تكوينها ، كما هو حق ، فهو أيضا واجب يتعين الالتزام به .

والمؤسف أيضا هنا أن هذا التعديل الجوهرى لم يدرج فى القانون 153 لسنة 1999 ، بل جاءت المادة السادسة من القانون فى اتجاه معاكس تماما للتعديل الذى طلبه مجلس الدولة بما يفيد الإصرار على تحدى القواعد الدستورية ، حيث تضمنت النص على أنه "إذا تبين للجهة الإدارية خلال الستين يوما المشار إليها أن من بين أغرض الجمعية نشاطا مما تحظره المادة (11) من هذا القانون وجب عليها رفض طلب القيد بقرار يخطر به ممثل جماعة المؤسسين بموجب كتاب موصى عليه بعلم الوصول ، وذلك خلال الستين يوما المشار إليها فى الفقرة السابقة . ويكون لممثل جماعة المؤسسين الطعن على هذا القرار أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوما من تاريخ إخطاره به وفق الإجراءات المقررة" .

الجرائم المرتكبة بحق مجلس الدولة والرأى العام :

انطوى تمرير مشروع قانون الجمعيات رقم 153 لسنة 1999 واعتماده فى صورته النهائية من خلال مجلس الشعب على العديد من الجرائم التى ارتكبت فى حق مجلس الدولة . ويمكن أن نلخص ذلك فيما يلى :

1. خداع مجلس الدولة ومجلس الشعب :

تقديم مسودة المشروع المؤرخة فى 16 يناير إلى مجلس الدولة بينما جرى تقديم مشروع آخر لم يعرض على مجلس الدولة- إلى مجلس الشعب وهو ما يخالف نص المادة 63 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 التى ألزمت كل وزارة أو مصلحة قبل استصدار أى قانون أو قرار من رئيس الجمهورية ذى صفة تشريعية أو لائحية ، بأن تعرض المشروع المقترح على قسم التشريع لمراجعة صياغته .

2. تجاهل مجلس الدولة بعد تمرير القانون :

إذا كنا نقر بحق مجلس الوزراء وأعضاء مجلس الشعب فى إدخال التعديلات التى يرونها ضرورية على مشروعات القوانين المختلفة بعد مراجعتها من مجلس الدولة ، فإن ذلك لا يعنى اعتماد هذه التشريعات دون إعادة عرضها على مجلس الدولة مرة أخرى . ووفقا للمذكرة الإيضاحية للقانون 112 لسنة 1964 الذى تضمن شرحا للمادتين 11 ، 12 اللتين تعتبرا المصدر التاريخى للمادتين 63، 64 من قانون مجلس الدولة الحالى رقم 47 لسنة 1972 ، فإنه "إذا أدخل على مشروعات القوانين التى تضعها الحكومة تعديل من البرلمان تعرض على قسم التشريع قبل أن يؤخذ الرأى عليها نهائيا وذلك لمراجعة صياغتها والتحقق من تناسقها مع التشريع القائم" بل أن المذكرة الإيضاحية تنص أيضا على أن "تعرض على قسم التشريع مشروعات القوانين التى يقترحها أعضاء البرلمان إذا ما تقرر جواز نظرها" .

والثابت من الوثائق التى يضمها هذا الكتيب أن مجلس الدولة لم يكن على صلة بالمرة بالتعديلات التى أدخلتها الحكومة وحولت بها مسودة 16 يناير إلى مشروع قانون آخر ، فضلا عن أن التعديلات التى تم إدخالها من جانب أعضاء مجلس الشعب قد أقرت بصورة نهائية وصادق رئيس الجمهورية على القانون فى اليوم التالى دون أن تعرض هذه التعديلات على مجلس الدولة .

3. استخدام مجلس الدولة للتستر :

إن رغبة الحكومة أو على الأقل وزارة الشئون الاجتماعية فى التعجيل بتمرير مشروع قانونها المشئوم ، دون مناقشة جادة لأوجه العوار الدستورى التى تكتنف العديد من نصوصه ، كانت دافعا لحجب رأى مجلس الدولة ، بل وتوظيف اسم هذه الهيئة الموقرة لإسباغ المشروعية على جريمة إصدار القانون 153 لسنة 1999 .

4. حجب رأى مجلس الدولة عن الرأى العام :

إن حجب رأى مجلس الدولة بشأن الحق فى حرية تكوين جمعيات عمدا عن الرأى العام .. الذى انبرى بعض المثقفين والصحفيين والإعلاميين للدفاع عن هذا القانون بحسن قصد . قد جعلهم مشاركون فى ارتكاب تلك الجريمة تاريخيا .. وإنهم لو كانوا قد تمكنوا من الإطلاع على رأى قسم التشريع بمجلس الدولة لتغيرت آرائهم فى المطالبة بعدم تمرير هذا القانون المشئوم .

5. الاستهانة بالنظام القضائى :

إن مسلك الحكومة المستهين بمؤسسات الدولة القضائية واندفاع الرأى العام بحسن قصد .. قد ساعدا على أن تبادر مؤسسة الرئاسة بسرعة تصديقها على القانون دون عرضه على مجلس الدولة الذى يمثل لها صمام أمان ضد الطعن بعدم دستورية ما يصدر عنها من قوانين وقرارات تشريعية تمهر باسم رئاسة الجمهورية .

تقول الوزيرة السابقة فى تصريح صحفى لها "لم نغير القانون ، ولكن أجرينا بعض التعديلات الضرورية ، هى لا تخرج عن تعديلات بسيطة تعبر عن فلسفة القانون وأهدافه أدخلها مجلس الدولة كما يتفق مع دستور الدولة" [6] .

والثابت أن التعديلات الأساسية التى رأى مجلس الدولة إدخالها كما تظهر الوثائق التى بين يدى القارئ- لم تعرها الحكومة أدنى التفات على الرغم من إنها تتصل كما رأينا بالتوافق مع دستور الدولة.

ونعتقد أن سعى الحكومة أو على الأقل وزارة الشئون الاجتماعية- لأن تلصق التعديلات التى أدخلتها بمجلس الدولة ، يشكل فى حد ذاته إهانة بالغة لهذه الهيئة التى لا يجوز أن يرتبط اسمها وتاريخها بتشريع يصادر الحقوق الدستورية للمواطنين . ونعتقد أيضا أن وزارة الشئون الاجتماعية لو كانت تعاملت بقدر عال من المسئولية مع آراء مجلس الدولة ووضعتها على الأقل أمام أعضاء مجلس الشعب ربما كان من الممكن أن يتفادى القانون كثيرا من المطاعن التى أصابته ، وربما كان من الممكن أن تتفادى الحكومة الكثير من الانتقادات التى تحاصرها منذ اعتماد هذا القانون وأن تتجنب صداما مع المجتمع المدنى اندلع خلال مناقشة المشروع ، ولن يوقفه صدور لائحته التنفيذية المرتقبة .

إن الكشف عن هذه الوثائق بكل ما تشكله من إدانة دافعة لمسلك الحكومة أو على الأقل قطاع منها- تجاه العمل الأهلى ، يأتى فى الوقت الذى تشهد فيه البلاد تغييرا وزاريا طال عدد من الرؤوس التى شاركت بالدور البارز فى جريمة القانون 153 لسنة 1999 .

ونعتقد أن هذا التغيير يعفى الحكومة الحالية من أى حرج فى أن تستجيب للمناشدات الملحة من جانب مؤسسات المجتمع المدنى بضرورة إسقاط القانون رقم 153 لسنة 1999 بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ، والبدء فى حوار جاد مع منظمات حقوق الإنسان والمشتغلين بالعمل الأهلى من أجل الوصول إلى الصياغات القانونية الملائمة التى تلبى طموحات المجتمع المدنى ، وتحقق الاتساق مع مبادئ الدستور وتؤمن الضوابط المقبولة فى أى مجتمع ديمقراطى لممارسة حق تكوين الجمعيات .


 

اعلي

رجوع