ِالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

 

اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بقرار الجمعية

العامة 2200 ( ألف ) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966

تاريخ بدء النفاذ : 23 آذار / مارس 1976 ، طبقاً للمادة 49

الديباجة

إن الدول الأطراف في هذا العهد ،

إذ تري أن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم ، ومن حقوق متساوية وثابتة ، يشكل وفقاً للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة ، أساس الحرية والعدل والسلام في العالم،

 وإذ تقر بأن هذه الحقوق تنبثق من كرامة الإنسان الأصيلة فيه ،

وإذ تدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق المثل الأعلى المتمثل ، وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، في أن يكون البشر أحراراً ، ومتمتعين بالحرية المدنية والسياسية ومتحررين من الخوف والفاقة ، هو سبيل تهيئة الظروف لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه المدنية والسياسية ، وكذلك بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

وإذ تضع في اعتبارها ما علي الدول ، بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة ، من التزام بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته ،

وإذ تدرك أن علي الفرد ، الذي تترتب عليه واجبات إزاء الأفراد الآخرين وإزاء الجماعة التي ينتمي إليها ، مسؤولية السعي إلي تعزيز ومراعاة الحقوق المعترف بها في هذا العهد ،

قد اتفقت علي المواد التالية :

الجزء الأول
المادة 1

 1.     لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها ، وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقدير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي .

 2.     لجميع الشعوب ، سعياً وراء أهدافها الخاصة ، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم علي مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي . ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة .

 3.     علي الدول الأطراف في هذا العهد ، بما فيها الدول التي تقع علي عاتقها مسؤولية إدارة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والأقاليم المشمولة بالوصاية ، أن تعمل علي تحقيق حق تقرير المصير وان تحترم هذا الحق ، وفقاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة .

الجزء الثاني

المادة 2

 1.     تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه ، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها ، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون ، أو الجنس ، أو اللغة ، أو الدين ، أو الرأي سياسياً أو غير سياسي ، أو الأصل القومي أو الاجتماعي ، أو الثروة ، أو النسب ، أو غير ذلك من الأسباب .

 2.     تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد ، إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلاً إعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد ، بأن تتخذ ، طبقاً لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد ، ما يكون ضرورياً لهذا الإعمال من تدابير تشريعية أو غير تشريعيـة .

  3.          تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد :

(أ‌)   بأن تكفل توفر سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد ، حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية ؛

(ب‌)       بأن تكفل لكل متظلم علي هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعي انتهاكها سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة ، أو أية سلطة مختصة أخري ينص عليها نظام الدولة القانوني ، وبأن تنمي إمكانيات التظلم القضائي؛

(ج)   بأن تكفل قيام السلطات المختصة بإنفاذ الأحكام الصادرة لمصالح المتظلمين .

المادة 3

تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في هذا العهد .

المادة 4

    1.     في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة ، والمعلن قيامها رسمياً ، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع ، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد ، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها علي تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي .

       2.         لا يجيز هذا النص أي مخالفة لأحكام المواد 6و7و8 ( الفقرتين 1و2 ) و11و15و16و18 .

    3.     علي أية دولة طرف في هذا العهد استخدمت حق عدم التقيد أن تعلم الدول الأطراف الآخرين فوراً ، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة ، بالأحكام التي لم تتقيد بها وبالأسباب التي دفعتها إلي ذلك . وعليها ، في التاريخ الذي تنهي فيه عدم التقيد ، أن تعلمها بذلك مرة أخري وبالطريق ذاته .

المادة 5

    1.     ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله علي نحو يفيد انطواءه علي حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي عمل يهدف إلي إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلي فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه .

    2.     لا يقبل فرض أي قيد أو أي تضييق علي أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافذة في أي بلد تطبيقاً لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف ، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها أضيق مدي .

الجزء الثالث

المادة 6

       1.         الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان ، وعلي القانون أن يحمي هذا الحق . ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً .

    2.     لا يجوز ، في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام ، أن يحكم بهذه العقوبة إلا جزاء علي أشد الجرائم خطورة وفقاً للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة وغير المخالف لأحكام هذا العهد ولاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها . ولا يجوز تطبيق هذه العقوبة إلا بمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة .

    3.     حين يكون الحرمان من الحياة جريمة من جرائم الإبادة الجماعية ، يكون من المفهوم بداهة انه ليس في هذه المادة أي نص يجيز لأية دولة طرف في هذا العهد أن تعفي نفسها علي أية صورة من أي التزام يكون مترتباً عليها بمقتضى أحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها .

    4.     لأي شخص حكم عليه بالإعدام حق التماس العفو الخاص أو إبدال العقوبة . ويجوز منح العفو العام أو العفو الخاص أو إبدال الإعدام في جميع الحالات .

       5.         لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام علي جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر ، ولا تنفيذ هذه العقوبة بالحوامل .

       6.         ليس في هذه المادة أي حكم يجوز التذرع به لتأخير أو منع إلغاء عقوبة الإعدام من قبل أية دولة طرف في هذا العهد .

المادة 7

لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، وعلي وجه الخصوص ، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية علي أحد دون رضاه الحر .

المادة 8

       1.         لا يجوز استرقاق أحد . ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما .

       2.         لا يجوز إخضاع أحد للعبودية .

       3.         (أ) لا يجوز إكراه أحد علي السخرة أو العمل الإلزامي ،

(ب)   لا يجوز تأويل الفقرة 3(أ) علي نحو يجعلها ، في البلدان التي تجيز المعاقبة علي بعض الجرائم بالسجن مع الأشغال الشاقة ، تمنع تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة المحكوم بها من قبل محكمة مختصة .

 (ج)  لأغراض هذه الفقرة ، لا يشمل تعبير " السخرة أو العمل الإلزامي " ،

1-      الأعمال والخدمات غير المقصودة بالفقرة الفرعية (ب) والتي تفرض عادة علي الشخص المعتقل نتيجة قرار قضائي أو قانوني أو الذي صدر بحقه مثل هذا القرار ثم أفرج عنه بصورة مشروطة ؛

2-   أية خدمة ذات طابع عسكري ، وكذلك ، في البلدان التي تعترف بحق الاستنكاف الضميري عن الخدمة العسكرية ، أية خدمة قومية يفرضها القانون علي المستنكفين ضميريـاً ؛

3-   أية خدمة تفرض في حالات الطوارئ أو النكبات التي تهدد حياة الجماعة أو رفاهها ؛

4-   أية أعمال أو خدمات تشكل جزءاً من الالتزامات المدنية العادية .

المادة 9

    1.     لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان علي شخصه . ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً . ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه .

       2.         يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدي وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعاً بأية تهمة توجه إليه .

    3.     يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية ، سريعاً ، إلي أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانوناً مباشرة وظائف قضائية ، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه . ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة ، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم علي ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخري من مراحل الإجراءات القضائية ، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء .

    4.     لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلي محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله ، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني .

       5.         لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول علي تعويض .

المادة 10

1.       يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية ، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنسانـي .

2.    (أ) يفصل الأشخاص المتهمون عن الأشخاص المدانين ، إلا في ظروف استثنائية ويكونون محل معاملة علي حدة تتفق مع كونهم أشخاصاً غير مدانين ؛

(ب) يفصل المتهمون الأحداث عن البالغين ، ويحالون بالسرعة الممكنة إلي القضاء للفصل في قضاياهم .

3.     يجب أن يراعي نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي ، ويفصل المذنبون الأحداث عن البالغين ويعاملون معاملة تتفق مع سنهم ومركزهم القانوني .

المادة 11

لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي .

المادة 12

       1.         لكل فرد يوجد علي نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته .

       2.         لكل فرد حرية مغادرة أي بلد ، بما في ذلك بلده .

3.     لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون ، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم ، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد .

4.         لا يجوز حرمان أحد ، تعسفاً ، من حق الدخول إلي بلده .

المادة 13

لا يجوز إبعاد الأجنبي المقيم بصفة قانونية في إقليم دولة طرف في هذا العهد إلا تنفيذاً لقرار اتخذ وفقاً للقانون ، وبعد تمكينه ، ما لم تحتم دواعي الأمن القومي خلاف ذلك ، من عرض الأسباب المؤيدة لعدم إبعاده ومن عرض قضيته علي السلطة المختصة أو علي من تعينه أو تعينهم خصيصاً لذلك ، ومن توكيل من يمثله أمامها أو أمامهم .

المادة 14

1.     الناس جميعاً سواء أمام القضاء ، ومن حق كل فرد ، لدي الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوي مدنية ، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية ، منشأة بحكم القانون ، ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة كلها أو بعضها لدواعي الآداب العامة أو النظام العام في مجتمع ديمقراطي ، أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى ، أو في أدني الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة ، إلا أن أي حكم في قضية جزائية أو دعوى مدنية يجب أن يصدر بصورة علنية ، إلا إذا كان الأمر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خلاف ذلك أو كانت الدعوى تتناول خلافات بين زوجين أو تتعلق بالوصاية علي أطفال .

         2.         من حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئاً إلي أن يثبت عليه الجرم قانوناً .

         3.         لكل متهم بجريمة أن يتمتع أثناء النظر في قضيته ، وعلي قدم المساواة التامة ، بالضمانات الدنيا التالية :

   (ا) أن يتم إعلامه سريعاً وبالتفصيل ، وفي لغة يفهمها ، بطبيعة التهمة الموجهة إليه وأسبابها ؛

(ب ) أن يعطي من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه؛

(ج) أن يحاكم دون تأخير لا مبرر له ؛

( د ) أن يحاكم حضورياً وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره ، وأن يخطر بحقه في وجود من يدافع عنه إذا لم يكن له من يدافع عنه ، وأن تزوده المحكمة حكماً ، كلما كانت مصلحة العدالة تقتضي ذلك ، بمحام يدافع عنه ، دون تحميله أجراً علي ذلك إذا كان لا يملك الوسائل الكافية لدفع هذا الأجر ؛

(هـ ) أن يناقش شهود الاتهام ، بنفسه أو من قبل غيره ، وأن يحصل علي الموافقة علي استدعاء شهود النفي بذات الشروط المطبقة في حالة شهود الاتهام ؛

(و ) أن يزود مجاناً بترجمان إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستخدمة في المحكمة ؛

(ز ) ألا يكره علي الشهادة ضد نفسه أو علي الاعتراف بذنب ؛

       4.         في حالة الأحداث ، يراعي جعل الإجراءات مناسبة لسنهم ومواتية لضرورة العمل علي إعادة تأهيلهم .

5.         لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء ، وفقاً للقانون ، إلي محكمة أعلي كيما تعيد النظر في قرار إدانته وفي العقاب الذي حكم به عليه .

  6.     حين يكون قد صدر علي شخص ما حكم نهائي يدينه بجريمة ، ثم أبطل هذا الحكم أو صدر عفو خاص عنه علي أساس واقعة جديدة أو واقعة حديثة الاكتشاف تحمل الدليل القاطع علي وقوع خطأ قضائي ، يتوجب تعويض الشخص الذي أنزل به العقاب نتيجة تلك الإدانة ، وفقاً للقانون ، ما لم يثبت أنه يتحمل ، كلياً أو جزئياً ، المسؤولية عن عدم إفشاء الواقعة المجهولة في الوقت المناسب .

7.     لا يجوز تعريض أحد مجدداً للمحاكمة أو للعقاب علي جريمة سبق أن أدين بها أو برئ منها بحكم نهائي وفقاً للقانون وللإجراءات الجنائية في كل بلد .

المادة 15

    1.     لا يدان أي فرد بأية جريمة بسبب فعل أو امتناع عن فعل لم يكن وقت ارتكابه يشكل جريمة بمقتضى القانون الوطني أو الدولي ، كما لا يجوز فرض أية عقوبة تكون أشد من تلك التي كانت سارية المفعول في الوقت الذي ارتكبت في الجريمة ، وإذا حدث ، بعد ارتكاب الجريمة أن صدر قانون ينص علي عقوبة أخف ، وجب أن يستفيد مرتكب الجريمة من هذا التخفيف .

    2.     ليس في هذه المادة من شئ يخل بمحاكمة ومعاقبة أي شخص علي أي فعل أو امتناع عن فعل كان حين ارتكابه يشكل جرماً وفقاً لمبادئ القانون العامة التي تعترف بها جماعة الأمم .

المادة 16

لكل إنسان ، في كل مكان ، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية .

المادة 17

    1.  لا يجوز تعريض أي شخص ، علي نحو تعسفي أو غير قانوني ، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته ، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته .

       2.    من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس .

المادة 18

    1.     لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين . ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره ، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم ، بمفرده أو مع جماعة ، وأمام الملأ أو علي حدة .

       2.         لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما ، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره .

3.     لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده ، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية .

4.     تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء أو الأوصياء عند وجودهم ، في تأمين تربية أولادهم دينياً وخلقياً وفقاً لقناعتهم الخاصة .

المادة 19

1.         لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة .

2.     لكل إنسان حق في حرية التعبير . ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلي الآخرين دونما اعتبار للحدود ، سواء علي شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخري يختارها .

3.     تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصـة . وعلي ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكن ضرورية :

(أ‌) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم ؛

(ب‌) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة .

المادة 20

       1.         تحظر بالقانون أية دعاية للحرب .

       2.         تحظر بالقانون أية دعوة إلي الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً علي التمييز أو العداوة أو العنف.

المادة 21

يكون الحق في التجمع السلمي معترفاً به . ولا يجوز أن يوضع من القيود علي ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقاً للقانون وتشكل تدابير ضرورية ، في مجتمع ديمقراطي ، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم .

المادة 22

       1.         لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين ، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه .

    2.     لا يجوز أن يوضع من القيود علي ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية ، في مجتمع ديمقراطي ، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم . ولا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية علي ممارسة هذا الحق .

    3.     ليس في هذه المادة أي حكم يجيز للدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة عام 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها ، أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها أن تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقية .  

المادة 23

       1.         الأسرة هي الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع ، ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة .

       2.         يكون للرجل والمرأة ، ابتداء من بلوغ سن الزواج ، حق معترف به في التزوج وتأسيس الأسرة .

       3.         لا ينعقد أي زواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملاً لا إكراه فيه .

    4.     تتخذ الدول الأطراف في هذا العهد التدابير المناسبة لكفالة تساوي حقوق الزوجين وواجباتهما لدي التزوج وخلال قيام الزواج ولدي انحلاله . وفي حالة الانحلال يتوجب اتخاذ تدابير لكفالة الحماية الضرورية للأولاد في حالة وجودهم .

المادة 24

      1.     يكون لكل ولد ، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب ، حق علي أسرته وعلي المجتمع وعلي الدولة في اتخاذ تدابير الحماية التي يقتضيها كونه قاصراً .

            2.         يتوجب تسجيل كل طفل فور ولادته ويعطي أسماً يعرف به .

            3.         لكل طفل حق في اكتساب جنسية .

المادة 25

يكون لكل مواطن ، دون أي وجه من وجوه التمييز المذكورة في المادة 2 ، الحقوق التالية ، التي يجب أن تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة :

(أ‌)                 أن يشارك في إدارة الشؤون العامة ، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية ؛

(ب‌)       أن ينتخب وينتخب ، في انتخابات نزيهة تجري دورياً بالاقتراع العام وعلي قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري ، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين ؛

(ج )   أن تتاح له ، علي قدم المساواة عموماً مع سواه ، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده .

المادة 26

الناس جميعاً سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته . وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص علي السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب ، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسياً أو غير سياسي ، أو الأصل القومي أو الاجتماعي ، أو الثروة أو النسب ، أو غير ذلك من الأسباب .

المادة 27

لا يجوز ، في الدول التي توجد فيها أقليات اثنية أو دينية أو لغوية ، أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلي الاقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم ، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم .

الجزء الرابع

المادة 28

    1.     تنشأ لجنة تسمي اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( يشار إليها في ما يلي من هذا العهد باسم " اللجنة " ) . وتتألف هذه اللجنة من ثمانية عشر عضواً وتتولى الوظائف المنصوص عليها في ما يلي.

    2.     تؤلف اللجنة من مواطنين في الدول الأطراف في هذا العهد ، من ذوي المناقب الخلقية الرفيعة المشهود له بالاختصاص في ميدان حقوق الإنسان ، مع مراعاة أن من المفيد أن يشرك فيها بعض الأشخاص ذوي الخبرة القانونية.

       3.         يتم تعيين أعضاء اللجنة بالانتخاب ، وهم يعملون فيها بصفتهم الشخصية .

المادة 29

    1.     يتم انتخاب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص تتوفر لهم المؤهلات المنصوص عليها في المادة 28 ، تكون قد رشحتهم لهذا الغرض الدول الأطراف في هذا العهد .

       2.         لكل دولة طرف في هذا العهد أن ترشح ، من بين مواطنيها حصرا ، شخصين علي الأكثر .

       3.         يجوز ترشيح الشخص ذاته أكثر من مرة .

المادة 30

       1.         يجري الانتخاب الأول في موعد لا يتجاوز ستة اشهر من بدء نفاذ هذا العهد .

    2.     قبل أربعة أشهر علي الأقل من موعد أي انتخاب لعضوية اللجنة ، في غير حالة الانتخاب لملء مقعد يعلن شغوره وفقاً للمادة 34 ، يوجه الأمين العام للأمم المتحدة إلي الدول الأطراف في هذا العهد رسالة خطية يدعوها فيها إلي تقديم أسماء مرشحيها لعضوية اللجنة في غضون ثلاثة اشهر .

    3.     يضع الأمين العام للأمم المتحدة قائمة أسماء جميع المرشحين علي هذا النحو ، بالترتيب الألفبائي ومع ذكر الدولة الطرف التي رشحت كلا منهم ، ويبلغ هذه القائمة إلي الدول الأطراف في هذا العهد قبل شهر علي الأقل من موعد كل انتخاب .

    4.     ينتخب أعضاء اللجنة في اجتماع تعقده الدول الأطراف في هذا العهد ، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة ، في مقر الأمم المتحدة ، وفي هذا الاجتماع ، الذي يكتمل النصاب فيه بحضور ممثلي ثلثي الدول الأطراف في هذا العهد ، يفوز في الانتخاب لعضوية اللجنة أولئك المرشحون الذين حصلوا علي أكبر عدد من الأصوات وعلي الأغلبية المطلقة لأصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمقترعين .

المادة 31

       1.       لا يجوز أن تضم اللجنة أكثر من واحد من مواطني أية دولة .

       2.       يراعي في الانتخاب لعضوية اللجنة ، عدالة التوزيع الجغرافي وتمثيل مختلف الحضارات والنظم القانونية الرئيسية

المادة 32

    1.     يكون انتخاب أعضاء اللجنة لولاية مدتها أربع سنوات ، ويجوز أن يعاد انتخابهم إذا أعيد ترشيحهم . إلا أن ولاية تسعة من الأعضاء المنتخبين في الانتخاب الأول تنقضي بانتهاء سنتين ، ويتم تحديد هؤلاء الأعضاء التسعة فور انتهاء الانتخاب الأول ، بأن يقوم رئيس الاجتماع المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 30 باختيار أسمائهم بالقرعة

       2.         تتم الانتخابات اللازمة عند انقضاء الولاية وفقاً للمواد السالفة من هذا الجزء من هذا العهد .

المادة 33

    1.     إذا انقطع عضو في اللجنة ، بإجماع رأي أعضائها الآخرين ، عن الاضطلاع بوظائفه لأي سبب غير الغياب ذي الطابع المؤقت ، يقوم رئيس اللجنة بإبلاغ ذلك إلي الأمين العام للأمم المتحدة ، فيعلن الأمين العام حينئذ شغور مقعد ذلك العضو .

    2.     في حالة وفاة أو استقالة عضو في اللجنة ، يقوم رئيس اللجنة فوراً بإبلاغ ذلك إلي الأمين العام للأمم المتحدة ، فيعلن الأمين العام حينئذ شغور مقعد ذلك العضو ابتداء من تاريخ وفاته أو من تاريخ نفاذ استقالته .

المادة 34

    1.     إذا أعلن شغور مقعد ما طبقاً للمادة 33 ، وكانت ولاية العضو الذي يجب استبداله لا تنقضي خلال الأشهر الستة التي تلي إعلان شغور مقعده ، يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإبلاغ ذلك إلي الدول الأطراف في هذا العهد ، التي يجوز لها ، خلال مهلة شهرين ، تقديم مرشحين وفقاً للمادة 29 من اجل ملء المقعد الشاغر .

    2.     يضع الأمين العام للأمم المتحدة قائمة بأسماء جميع المرشحين علي هذا النحو ، بالترتيب الألفبائي ، ويبلغ هذه القائمة إلي الدول الأطراف في هذا العهد ، وإذ ذاك يجري الانتخاب اللازم لملء المقعد الشاغر طبقاً للأحكام الخاصة بذلك من هذا الجزء من هذا العهد .

    3.     كل عضو في اللجنة أنتخب لملء مقعد أعلن شغوره طبقاً للمادة 33 يتولى مهام العضوية فيها حتى انقضاء ما تبقي من مدة ولاية العضو الذي شغر مقعده في اللجنة بمقتضى أحكام تلك المادة.

المادة 35

يتقاضى أعضاء اللجنة ، بموافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، مكافآت تقتطع من موارد الأمم المتحدة بالشروط التي تقررها الجمعية العامة ، مع أخذ أهمية مسؤوليات اللجنة بعين الاعتبـار .

المادة 36

يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم من موظفين وتسهيلات لتمكين اللجنة من الاضطلاع الفعال بالوظائف المنوطة بها بمقتضى هذا العهد .

المادة 37

       1.         يتولي الأمين العام للأمم المتحدة دعوة اللجنة إلي عقد اجتماعها الأول في مقر الأمم المتحدة .

       2.         بعد اجتماعها الأول ، تجتمع اللجنة في الأوقات التي ينص عليها نظامها الداخلي .

       3.         تعقد اللجنة اجتماعاتها عادة في مقر الأمم المتحدة أو في مكتب الأمم المتحدة بجنيف .

المادة 38

يقوم كل عضو من أعضاء اللجنة ، قبل توليه منصبه ، بالتعهد رسمياً ، في جلسة علنية ، بالقيام بمهامه بكل تجرد ونزاهة .

المادة 39

         1.         تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لمدة سنتين . ويجوز أن يعاد انتخابهم ؛

         2.         تتولى اللجنة بنفسها وضع نظامها الداخلي ، ولكن مع تضمينه الحكمين التاليين ؛

        ‌أ.          يكتمل النصاب بحضور اثني عشر عضواً

      ‌ب.         تتخذ قرارات اللجنة بأغلبية أصوات أعضائها الحاضرين .

المادة 40

     1.     تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بتقديم تقارير عن التدابير التي اتخذتها والتي تمثل إعمالاً للحقوق المعترف بها فيه ، وعن التقدم المحرز في التمتع بهذه الحقوق ، وذلك :

(أ‌)                 خلال سنة من بدء نفاذ هذا العهد إزاء الدول الأطراف المعنية ؛

(ب‌)              ثم كلما طلبت اللجنة إليها ذلك ؛

    2.     تقدم جميع التقارير إلي الأمين العام للأمم المتحدة ، الذي يحيلها إلي اللجنة للنظر فيها ، ويشار وجوباً في التقارير المقدمة إلي ما قد يقوم من عوامل ومصاعب تؤثر في تنفيذ أحكام هذا العهد .

    3.     للأمين العام للأمم المتحدة ، بعد التشاور مع اللجنة ، أن يحيل إلي الوكالات المتخصصة المعنية نسخاً من أية أجزاء من تلك التقارير قد تدخل في ميدان اختصاصها .

    4.     تقوم اللجنة بدراسة التقارير المقدمة من الدول الأطراف في هذا العهد . وعليها أن توافي هذه الدول بما تضعه هي من تقارير ، وبأية ملاحظات عامة تستنسبها , وللجنة أيضاً أن توافي المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتلك الملاحظات مشفوعة بنسخ من التقارير التي تلقتها من الدول الأطراف في هذا العهد .

       5.         للدول الأطراف في هذا العهد أن تقدم إلي اللجنة تعليقات علي أية ملاحظات تكون قد أبديت وفقاً للفقرة 4 من هذه المادة .

المادة 41

    1.     لكل دولة طرف في هذا العهد أن تعلن في أي حين ، بمقتضى أحكام هذه المادة ، أنها تعترف باختصاص اللجنة في استلام ودراسة بلاغات تنطوي علي إدعاء دولة طرف بأن دولة طرفاً أخري لا تفي بالالتزامات التي يرتبها عليها هذا العهد . ولا يجوز استلام ودراسة البلاغات المقدمة بموجب هذه المادة إلا إذا صدرت عن دولة طرف أصدرت إعلاناً تعترف فيه ، في ما يخصها ، باختصاص اللجنة ، ولا يجوز أن تستلم اللجنة أي بلاغ يهم دولة طرفاً لم تصدر الإعلان المذكور ، ويطبق الإجراء التالي علي البلاغات التي يتم استلامها وفقاً لأحكام هذه المـادة :

(أ‌)         إذا رأت دولة طرف في هذا العهد أن دولة طرفاً أخري تتخلف عن تطبيق أحكام هذا العهد ، كان لها أن تسترعي نظر هذه الدولة الطرف ، في بلاغ خطي ، إلي هذا التخـلف . وعلي الدولة المستلمة أن تقوم ، خلال ثلاثة أشهر من استلامها البلاغ ، بإيداع الدولة المرسلة ، خطياً ، تفسيراً أو بياناً من أي نوع آخر يوضح المسألة وينبغي أن ينطوي ، بقدر ما يكون ذلك ممكناً ومفيداً ، علي إشارة إلي القواعد الإجرائية وطرق التظلم المحلية التي استخدمت أو الجاري استخدامها أو التي لا تزال متاحة ؛

(ب‌)       فإذا لم تنته المسألة إلي تسوية ترضي كلتا الدولتين الطرفين المعنيتين خلال ستة أشهر من تاريخ تلقي الدولة المستسلمة للبلاغ الأول ، كان لكل منهما أن تحيل المسألة إلي اللجنة بإشعار توجهه إليها وإلي الدولة الأخرى ؛ 

(ج )   لا يجوز أن تنظر اللجنة في المسألة المحالة إليها إلا بعد الاستيثاق من أن جميع طرق التظلم المحلية المتاحة قد لجئ إليها واستنفدت ، طبقاً لمبادئ القانون الدولي المعترف بها عموماً ، ولا تنطبق هذه القاعدة في الحالات التي تستغرق فيها إجراءات التظلم مددا تتجاوز الحدود المعقولة ؛

(د )   تعقد اللجنة جلسات سرية لدي بحثها الرسائل في إطار هذه المادة ؛

(هـ ) علي اللجنة ، مراعاة أحكام الفقرة الفرعية (ج) ، أن تعرض مساعيها الحميدة علي الدولتين الطرفين المعنيتين ، بغية الوصول إلي حل ودي للمسألة علي أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها في هذا العهد ؛

(و )  للجنة ، في أية مسألة محالة إليها ، أن تدعو الدولتين الطرفين المعنيتين المشار إليهما في الفقرة الفرعية (ب) إلي تزويدها بأية معلومات ذات شأن ؛

(ز )  للدولتين الطرفين المعنيتين المشار إليهما في الفقرة الفرعية (ب) حق إيفاد من يمثلها لدي اللجنة أثناء نظرها في المسألة ، وحق تقديم الملاحظات شفوياً و/أو خطياً ؛

(ح   علي اللجنة أن تقدم تقريراً في غضون أثني عشر شهراً من تاريخ تلقيها الإشعار المنصوص عليه في الفقرة الفرعية (ب) :

1-         فإذا تم التوصل إلي حل يتفق مع شروط الفقرة الفرعية (هـ) ، قصرت اللجنة تقريرها علي عرض موجز للوقائع وللحل الذي تم التوصل إليه ؛

2 -     يتم التوصل إلي حل يتفق مع شروط الفقرة الفرعية (هـ) ، قصرت اللجنة تقريرها علي عرض موجز للوقائع ، وضمت إلي التقرير المذكرات الخطية ومحضر البيانات الشفوية المقدمة من الدولتين الطرفين المعنيتين .

ويجب ، في كل مسألة ، إبلاغ التقرير إلي الدولتين الطرفين المعنيتين .

    2.     يبدأ نفاذ أحكام هذه المادة متي قامت عشر من الدول الأطراف في هذا العهد بإصدار إعلانات في إطار الفقرة (1) من هذه المادة . وتقوم الدول الأطراف بإيداع هذه الإعلانات لدي الأمين العام للأمم المتحدة ، الذي يرسل صوراً منها إلي الأطراف الأخرى ، وللدولة الطرف أن تسحب إعلانها في أي وقت بإخطار ترسله إلي الأمين العام . ولا يخل هذا السحب بالنظر في أية مسألة تكون موضوع بلاغ سبق إرساله في إطار هذه المادة ، ولا يجوز استلام أي بلاغ جديد من أية دولة طرف بعد تلقي الأمين العام الأخطار بسحب الإعلان ، ما لم تكن الدولة الطرف المعنية قد أصدرت إعلاناً جديداً .

المادة 42

    1.     (أ) إذا تعذر علي اللجنة حل مسألة أحيلت إليها وفقاً للمادة 41 حلاً مرضياً للدولتين الطرفين المعنيتين جاز لها ، بعد الحصول مسبقاً علي موافقة الدولتين الطرفين المعنيتين ، تعيين هيئة توفيق خاصة ( يشار إليها في ما يلي باسم الهيئة ) تضع مساعيها الحميدة تحت تصرف الدولتين الطرفين المعنيتين بغية التوصل إلي حل ودي للمسألة علي أساس احترام أحكام هذا العهد ؛

(ب) تتألف الهيئة من خمسة أشخاص تقبلهم الدولتان الطرفان المعنيتان . فإذا تعذر وصول الدولتين الطرفين المعنيتين خلال ثلاثة أشهر إلي اتفاق علي تكوين الهيئة كلها أو بعضها ، تنتخب اللجنة من بين أعضائها بالاقتراع السري وبأكثرية الثلثين ، أعضاء الهيئة الذين لم يتفق عليهم ؛

    2.     يعمل أعضاء الهيئة بصفتهم الشخصية ، ويجب ألا يكونوا من مواطني الدولتين الطرفين المعنيتين أو من مواطني أية دولة لا تكون طرفاً في هذا العهد أو تكون طرفاً فيه ولكنها لم تصدر الإعلان المنصوص عليه في المادة 41 .

       3.         تنتخب الهيئة رئيسها وتضع النظام الداخلي الخاص بها .

    4.     تعقد اجتماعات الهيئة عادة في مقر الأمم المتحدة أو في مكتب الأمم المتحدة بجنيف ، ولكن من الجائز عقدها في أي مكان مناسب آخر قد تعينه الهيئة بالتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع الدولتين الطرفين المعنيتين .

       5.         تقوم الأمانة المنصوص عليها في المادة 36 بتوفير خدماتها ، أيضاً ، للهيئات المعنية بمقتضى هذه المادة .

    6.     توضع المعلومات التي تلقتها اللجنة وجمعتها تحت تصرف الهيئة ، التي يجوز لها أن تطلب إلي الدولتين الطرفين المعنيتين تزويدها بأية معلومات أخري ذات صلة بالموضوع .

       7.         تقوم الهيئة ، بعد استنفادها نظر المسألة عليها ، بتقديم تقرير إلي رئيس اللجنة لإنهائه إلي الدولتين الطرفين المعنيتين :

(أ‌)  فإذا تعذر علي الهيئة إنجاز النظر في المسألة خلال أثني عشر شهراً ، قصرت تقريرها علي إشارة موجزة إلي المرحلة التي بلغتها من هذا النظر ؛

(ب‌)  وإذا تم التوصل إلي حل ودي للمسألة علي أساس احترام حقوق الإنسان المعترف بها في هذا العهد ، قصرت الهيئة تقريرها علي عرض موجز للوقائع وللحل الذي تم التوصل إليـه ؛

(ج )   وإذا لم يتم التوصل إلي حل تتوفر له شروط الفقرة الفرعية (ب) ، ضمنت الهيئة تقريرها النتائج التي وصلت إليها بشأن جميع المسائل الوقائعية المتصل بالقضية المختلف عليها بين الدولتين الطرفين المعنيتين ، وآراءها بشأن إمكانيات حل المسألة حلاً ودياً ، وكذلك المذكرات الخطية ومحضر الملاحظات الشفوية المقدمة من الدولتين الطرفين المعنيتين ؛

(د )  إذا قدمت الهيئة تقريرها في إطار الفقرة (ج) تقوم الدولتان الطرفان المعنيتان ، في غضون ثلاثة أشهر من استلامها هذا التقرير ، بإبلاغ رئيس اللجنة هل تقبلان أم لا تقبلان مضامين تقرير الهيئة .

       8.         لا تخل أحكام هذه المادة بالمسؤوليات المنوطة باللجنة في المادة 41 .

       9.         تتقاسم الدولتان الطرفان المعنيتان بالتساوي سداد جميع نفقات أعضاء الهيئة ، علي أساس تقديرات يضعها الأمين العام للأمم المتحدة ؛

   10.    للأمين العام للأمم المتحدة سلطة القيام ، عند اللزوم ، بدفع نفقات أعضاء الهيئة قبل سداد الدولتين الطرفين المعنيتين لها وفقاً للفقرة 9 من هذه المادة .

المادة 43

يكون لأعضاء اللجنة ، ولأعضاء هيئات التوفيق الخاصة الذين قد يعينون وفقاً للمادة 42 ، حق التمتع بالتسهيلات والامتيازات والحصانات المقررة للخبراء المكلفين بمهمة الأمم المتحدة ، المنصوص عليها في الفروع التي تتناول ذلك من اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها .

المادة 44

تنطبق الأحكام المتعلقة بتنفيذ هذا العهد دون إخلال بالإجراءات المقررة في ميدان حقوق الإنسان في أو بمقتضى الصكوك التأسيسية والاتفاقيات الخاصة بالأمم المتحدة والوكالات المتخصصة ، ولا تمنع الدول الأطراف في هذا العهد من اللجوء إلي إجراءات أخري لتسوية نزاع ما طبقاً للاتفاقات الدولية العمومية أو الخاصة النافذة فيما بينها .

المادة 45

تقدم اللجنة إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة ، عن طرق المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، تقريراً سنوياً عن أعمالها .

الجزء الخامس

المادة 46

ليس في أي من أحكام هذا العهد ما يجوز تأويله علي نحو يفيد إخلاله بما في ميثاق الأمم المتحدة ودساتير الوكالات المتخصصة من أحكام تحدد المسؤوليات الخاصة بكل من هيئات الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة بصدد المسائل التي يتناولها هذا العهد .

المادة 47

ليس في أي من أحكام هذا العهد ما يجوز تأويله علي نحو يفيد إخلاله بما لجميع الشعوب من حق أصيل في التمتع والانتفاع الكاملين ، بملء الحرية ، بثرواتها ومواردها الطبيعية .

الجزء السادس

المادة 48

    1.     هذا العهد متاح لتوقيع أية دولة عضو في الأمم المتحدة أو عضو في أية وكالة من وكالاتها ، وأية دولة طرف في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ، وأية دولة أخري دعتها الجمعية العامة للأمم المتحدة إلي أن تصبح طرفاً في هذا العهد .

         2.         يخضع هذا العهد للتصديق . وتودع صكوك التصديق لدي الأمين العام للأمم المتحدة .

         3.         يتاح الانضمام إلي هذا العهد لأية دولة من الدول المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة .

         4.         يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدي الأمين العام للأمم المتحدة .

         5.         يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول التي وقعت هذا العهد أو انضمت إليه بإيداع كل صك من صكوك التصديق أو الانضمام .

المادة 49

         1.         يبدأ نفاذ هذا العهد بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع صك الانضمام أو التصديق الخامس والثلاثين لدي الأمين العام للأمم المتحدة .

     2.     أما الدول التي تصدق هذا العهد أو تنضم إليه بعد أن يكون قد تم إيداع صك التصديق أو الانضمام الخامس والثلاثين فيبدأ نفاذ هذا العهد إزاء كل منها بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعها صك تصديقها أو صك انضمامها .

المادة 50

تنطبق أحكام هذا العهد ، دون أي قيد أو استثناء ، علي جميع الوحدات التي تتشكل منها الدول الاتحادية .

المادة 51

    1.     لأية دولة طرف في هذا العهد أن تقترح تعديلاً عليه تودع نصه لدي الأمين العام للأمم المتحدة ، وعلي أثر ذلك يقوم الأمين العام بإبلاغ الدول الأطراف في هذا بأية تعديلات مقترحة، طالباً إليها إعلامه عما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في تلك المقترحات والتصويت عليها ، فإذا حبذ عقد المؤتمر ثلث الدول الأطراف علي الأقل عقده الأمين العام برعاية الأمم المتحدة . وأي تعديل تعتمده أغلبية الدول الأطراف الحاضرة والمقترحة في المؤتمر يعرض علي الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره .

    2.     يبدأ نفاذ التعديلات متي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وقبلتها أغلبية ثلثي الدول الأطراف في هذا العهد ، وفقاً للإجراءات الدستورية لدي كل منها .

    3.     متي بدأ نفاذ التعديلات تصبح ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها ، بينما تظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا العهد وبأي تعديل سابق تكون قد قبلته .

المادة 52

بصرف النظر عن الاخطارات التي تتم بمقتضى الفقرة 5 من المادة 48 ، يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة المذكور بما يلي :

(أ‌) التوقيعات والتصديقات والانضمامات المودعة طبقاً للمادة 48 .

(ب‌)  تاريخ بدء نفاذ هذا العهد بمقتضى المادة 49 ، وتاريخ بدء نفاذ أية تعديلات تتم في إطار المادة 51 .

المادة 53

       1.         يودع هذا العهد ، الذي تتساوى في الحجية نصوصه بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية ، في محفوظات الأمم المتحدة .

       2.         يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال صور مصدقة من هذا العهد إلي جميع الدول المشار إليها في المادة 48 .

موقف الدول العربية من التصديق والتوقيع علي المواثيق الدولية لحقوق الانسان ( حتي 31 / 12 / 1999 )

    متاح بالعربية وغير متاح بالإنجليزية